بيروت (أخبار منظمة العمل الدولية) — وقّعت منظمة العمل الدولية ووزارة الزراعة اللبنانية والمديرية العامة للتعاونيات مذكرة تفاهم بهدف تعزيز قاعدة الأدلة، ودعم التحول الرقمي، وتطوير القدرات المؤسسية اللازمة لتقديم دعم أفضل لقطاع التعاونيات في لبنان، ولا سيما في المجال الزراعي. وبموجب الاتفاق، ستدعم منظمة العمل الدولية إعداد صورة شاملة وموثوقة عن واقع قطاع التعاونيات في لبنان، من خلال إعادة تأهيل التعاونيات، وجمع البيانات على المستوى الوطني، وتعزيز القدرات المؤسسية للمديرية العامة للتعاونيات. وقال وزير الزراعة د. نزار هاني: "تُعدّ البيانات الموثوقة والمؤسسات القوية أساسية لفهم احتياجات التعاونيات في لبنان وتقديم دعم أفضل لها. وتندرج هذه المبادرة ضمن التزامنا الأوسع بتحديث الإدارة العامة، وتعزيز الشفافية وتحسين الخدمات، ودعم التعاونيات باعتبارها شريكاً رئيسياً في التنمية الزراعية والريفية في لبنان." ويضم لبنان نحو 1,200 تعاونية مسجّلة لدى المديرية العامة للتعاونيات، إلا أن البيانات الشاملة على المستوى الوطني لم تُحدّث منذ عام 2007، فيما لا تزال السجلات إلى حد كبير ورقية ومجزأة. ومن شأن تحديث هذه المعلومات أن يسهم في تحسين الإشراف وصنع السياسات وتوجيه الدعم بشكل أكثر فعالية، فضلاً عن إرساء الأسس للرقمنة المستقبلية لأنظمة المديرية العامة للتعاونيات وخدماتها. وقالت د. ربا جرادات، المدير الإقليمي للدول العربية في منظمة العمل الدولية: "تشكل مذكرة التفاهم هذه خطوة مهمة نحو بناء قاعدة المعلومات وتعزيز القدرات المؤسسية اللازمة لفهم قطاع التعاونيات في لبنان ودعمه وتعزيزه على نحو أفضل. وهذه ليست سوى البداية. فنجاح هذه الشراكة سيُقاس بالنتائج الملموسة التي تحققها للمزارعين والعمال، وبما تسهم به في بناء تعاونيات أقوى، قادرة على خلق فرص العمل اللائق وتعزيز سبل العيش ودفع عجلة التنمية الاقتصادية المحلية في مختلف أنحاء لبنان". وتُعدّ التعاونيات وسيلة مهمة لدعم سبل العيش والتنمية الاقتصادية المحلية للاجئين والمجتمعات المضيفة، ولا سيما في المناطق الريفية. وستركز الشراكة الجديدة بشكل خاص على الزراعة، التي تشكّل مصدراً مهماً لسبل عيش العمال اللبنانيين والسوريين، لكنها لا تزال تواجه تحديات في مجال العمل اللائق، من بينها العمل غير المنظم، وانخفاض الدخل وعدم انتظامه، ومحدودية الحماية الاجتماعية، ومخاطر السلامة والصحة المهنيتين، وعمل الأطفال. وقالت م.غلوريا أبو زيد، المديرة العامة للتعاونيات في لبنان: "تفخر المديرية العامة للتعاونيات بمشاركتها في هذه المبادرة، لأن البيانات الموثوقة تتيح تقديم دعم أفضل. وستساعدنا الأنظمة الأقوى والمحدّثة على فهم احتياجات التعاونيات والتحديات التي تواجهها في مختلف أنحاء لبنان بشكل أفضل، واتخاذ قرارات مستنيرة، وتخصيص الموارد بمزيد من الفعالية، ووضع استراتيجيات مستدامة تستجيب لواقع القطاع." وتحظى المبادرة بالدعم من خلال مشروع آفاق المموّلة من مملكة هولندا، كما تتماشى مع توصية منظمة العمل الدولية رقم 193 بشأن تعزيز التعاونيات، التي تدعو إلى تحسين الإحصاءات الوطنية المتعلقة بالتعاونيات بما يدعم وضع السياسات والتنمية. وتوفر المبادئ التوجيهية لمنظمة العمل الدولية بشأن إحصاءات التعاونيات إطاراً يساعد البلدان على بناء بيانات موثوقة تراعي احتياجاتها وظروفها الوطنية. كما تستند مذكرة التفاهم إلى التعاون الأوسع بين منظمة العمل الدولية ووزارة الزراعة والشركاء في لبنان لدعم المزارعين والعمال، وتعزيز العمل اللائق وسبل العيش. وقد أسهم هذا التعاون في تسهيل أكثر من 400قرض مدعوم بقيمة 1.33 مليون دولار أمريكي، ما ساعد على استحداث أو الحفاظ على نحو 2,000 فرصة عمل في مختلف أنحاء البلاد. وخلال العامين الماضيين، ساعدت منظمة العمل الدولية أيضاً أكثر من 1,000 مزارع وعامل على الوصول إلى مشترين جدد وأسواق دولية، بالتوازي مع تعزيز العمل اللائق والإنتاج المسؤول.