سيارة الـ "تاكسي" تحولت من مصدر رزقٍ إلى عبءٍ ثقيل، في ظل الغلاء الفاحش وارتفاع أسعار المحروقات. "إلي ساعتين ناطر وما مرق زبون إحكي معه"... بهذا التعبير اختصر أحد سائقي التاكسي واقع هذا القطاع، لا سيما وأن سعر صفيحة البنزين ارتفع من نحو ثمانية وعشرين دولاراً في مطلع أيلول ليصل اليوم إلى نحو واحد وثلاثين دولاراً ونصف. وانطلاقاً من هذا الواقع، جاءت الدعوة للتحرك يوم الأربعاء وإعلان الإضراب. في الشارع "شركاء جدد" للسائقين، لذا تتصاعد المطالب بضرورة حماية السائق الشرعي من الظواهر المستجدة التي تزاحمهم في قوت يومهم، سواء عبر الـ "موتو تاكسي"، أو الفانات والسيارات الخصوصية التي تحولت إلى وسائل نقل عام من دون حسيب أو رقيب. التجارب السابقة شهدت إعلان الإضراب ثم التراجع عنه بمجرد إطلاق وعودٍ حكومية جمدت التحركات من دون أن تحقق حلول. أما على خط المحروقات، يرتفع سعر الصفيحة فوراً مع أي ارتفاع في أسعار النفط عالمياً، بينما يغيب هذا التفاعل السريع عندما تتراجع الأسعار العالمية. بسبب نار الأسعار، المواطن اللبناني وتحديداً سائق التاكسي عالق في زحمة الأزمات... يطفئ محرك سيارته احتجاجاً، علّ صوت الوجع يصل إلى المعنيين.