وصف الرئيس السوري أحمد الشرع إسرائيل بـ"الشاذة"، مؤكداً أن الجولان سيبقى أرضاً سورية، وأن جميع إجراءات الضم باطلة وملغية، مشدداً على التزام دمشق باتفاقية فض الاشتباك مع إسرائيل لعام 1967. جاء ذلك خلال كلمة الرئيس السوري أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، في ثاني خطاب له أمام الأمم المتحدة، منذ توليه الرئاسة. وقال الشرع إن نصر سوريا على نظام الرئيس النظام المخلوع بشار الأسد "هو نصر للعالم أجمع"، مؤكداً أن بلاده الآن "تنهض وتم توحيدها"، وأن الحرب وضعت أوزارها، وتوقف نزيف الدم، وتوقف الهدم والدمار، وبدأت سوريا رحلة التعافي. وأضاف الشرع أنه سقوط النظام المخلوع، "فتحت نحو 100 دولة مسارات التواصل معنا عبر ما يقارب 4 آلاف تفاعل ولقاء واتصال، وصارت عاصمتنا مقراً لنحو 60 بعثة دبلوماسية، وبدأت الوفود تتوافد إلى سوريا لتستعيد مكانتها بين الأمم والدول"، مشدداً على أن دمشق انطلقت في مد جسور الشراكة من أرضية سيادية صلبة. وذكر أن دمشق طوت الإرث الكيماوي، مؤكداً تدمير 42 قنبلة كيماوية، والعمل مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية "بأقصى درجات الشفافية". وقال الرئيس السوري إن دمشق في حرب "مفتوحة" مع شبكات الجريمة العابرة للحدود، مؤكداً ضبط نحو 700 مليون حبة "كبتاغون" خلال أكثر من 1500 عملية، وتفكيك 90 شبكة دولية، إلى جانب مكافحة التجارة بالبشر والجريمة. ولفت الرئيس السوري إلى إنهاء 47 عاماً من العزلة بعد رفع اسم سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب، إضافة إلى إلغاء قانون قيصر، ورفعٍ أوروبي - بريطاني متدرج للعقوبات، واستعادة اتفاق التعاون مع الاتحاد الأوروبي. وأكد أن بلاده "تحولت من أزمة تتقاذفها الدول إلى فرصة خير يجتمع عليها العالم"، بعد بدء سوريا بالتعافي وإزالة العقوبات. وفي حديثه عن الجولان السوري المحتل، شدد الرئيس السوري على أنه سيبقى أرضاً سورية، مؤكداً أن جميع إجراءات الضم باطلة وملغاة بقوة قرار مجلس الأمن 497. وقال الشرع: "اليوم تظهر لنا إسرائيل بشذوذها لتعتدي على سوريا بما يقارب الـ500 غارة جوية ومدفعية، وأكثر من ألف و200 توغل، وما يقارب 300 اعتقال واحتجاز للسوريين، بما يهدد استقرار سوريا ويخالف توجه العالم بأسره". وأضاف "موقفنا المُعلن لا يزال قائماً بالالتزام باتفاق عام 1974، والدعوة لانسحاب قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى خطوط الثامن من كانون الأول/ديسمبر 2024".