تصاعد السجال السوري–الإسرائيلي حول الجولان، بعد ساعات من تأكيد الرئيس السوري أحمد الشرع من على منبر الأمم المتحدة أن الهضبة ستبقى أرضاً سورية، ليرد وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس معلناً أن الجولان "جزء من إسرائيل للأبد"، ومؤكداً أن القوات الإسرائيلية لن تنسحب من جبل الشيخ والمنطقة الأمنية. وقال كاتس، رداً على تصريحات الشرع: "الجولان جزء من إسرائيل للأبد ولن ننسحب من جبل الشيخ والمنطقة الأمنية لمنع التهديدات". وجاء موقفه بعدما أكد الشرع، خلال كلمته أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة الأربعاء، تمسك دمشق بسيادتها على الجولان. وكان الشرع قد قال إن "الجولان ستبقى أرضاً سورية"، معتبراً أن أي محاولات لفرض أمر واقع لا يمكن أن تمس شرعية الدولة السورية وسيادتها أو نفاذ القانون الدولي. وشدد الرئيس السوري على أن إجراءات الضم "باطلة وملغاة" استناداً إلى قرار مجلس الأمن الدولي رقم 497 الصادر عام 1981. وينص القرار 497، الذي اعتمده مجلس الأمن بالإجماع في 17 كانون الأول 1981، على أن قرار إسرائيل فرض قوانينها وسلطتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل "باطل ولاغٍ وليس له أثر قانوني دولي"، كما طالب إسرائيل بإلغاء قرارها. وكانت إسرائيل قد سيطرت على أجزاء من هضبة الجولان خلال حرب حزيران 1967، قبل أن تقر ضمها عام 1981. وبعد سقوط حكم بشار الأسد في كانون الأول 2024، وسّعت القوات الإسرائيلية انتشارها خارج المنطقة العازلة المحاذية للجولان، وصولاً إلى منطقة جبل الشيخ، فيما يكرر مسؤولون إسرائيليون رفض الانسحاب من المواقع التي سيطروا عليها في هذه المنطقة. ويأتي تبادل المواقف بين دمشق وتل أبيب فيما يبقى ملف الجولان والانتشار العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا من أبرز نقاط الخلاف بين الجانبين.