قال الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أمام قادة الدول في الأمم المتحدة اليوم الأربعاء إن كييف مستعدة لهدنة بحرية في البحر الأسود بناء على مقترحات قدمتها مصر والهند وتركيا، وقال إن الكرة الآن في ملعب روسيا للرد. وتحدث زيلينسكي في قمة (منصة القرم) الأوكرانية على هامش الاجتماع السنوي للجمعية العامة للأمم المتحدة الذي يجمع قادة العالم، وقبل انعقاد اجتماع لمجلس الأمن بشأن الحرب التي تشنها روسيا على أوكرانيا والتي دخلت الآن عامها الخامس. وتضغط أوكرانيا من أجل وقف لإطلاق النار يشمل الهجمات على البنية التحتية للطاقة والملاحة البحرية في البحر الأسود. وتخشى كييف أن تخطط روسيا لقصف منشآتها للطاقة والتدفئة بالصواريخ والطائرات المسيرة هذا الشتاء. وقال زيلينسكي إن مصر والهند وتركيا حددت خيارات لاستعادة أمن الملاحة للسفن التجارية في البحر الأسود حيث توقفت حركة الشحن تقريبا بسبب الهجمات المكثفة على السفن والبنية التحتية للموانئ من كلا الجانبين. وقال: "نحن في انتظار رد روسيا. أوكرانيا مستعدة... لضمان أمن الملاحة والأمن الغذائي في البحر الأسود إذا كانت روسيا مستعدة هي الأخرى لاتخاذ خطوات حقيقية نحو تخفيف حدة التوتر. علينا أن نبدأ من مكان ما". وتواجه الدول الكبرى المستوردة للقمح في آسيا والشرق الأوسط وأفريقيا، وكلها تعتمد على منطقة البحر الأسود، صعوبة في تأمين الإمدادات. وارتفعت أسعار القمح العالمية بنحو حاد. ترامب وزيلينسكي خلال لقاء سابق (أرشيفية) واجتمع زيلينسكي مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمس الثلاثاء، وقال إنهما ناقشا أيضا وقف استهداف منشآت الطاقة. ومن المتوقع أن يلقي زيلينسكي كلمة أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة في وقت لاحق اليوم. وقال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو للصحافيين بعد اجتماعه مع نظيره الروسي سيرغي لافروف اليوم إن روسيا وأوكرانيا عبرتا عن اهتمامهما بوقف إطلاق نار محدود يشمل الحبوب والطاقة. ولم يؤيد الكرملين هذه المقترحات علنا. وقبل اجتماع لافروف وروبيو، قال الكرملين إن لا أسباب لإجراء محادثات سلام أوسع نطاقا بشأن أوكرانيا، مع الإشارة إلى أنه لا يزال منفتحا على مثل هذه المحادثات. وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين: "في الوقت الحالي، لا توجد شروط مسبقة للانتقال إلى مسار التفاوض السلمي، على الرغم من أننا، الطرف الروسي، ما زلنا منفتحين على محادثات السلام". وقال زيلينسكي أمس إنه سيكون مستعدا للقاء بنظيره الروسي فلاديمير بوتين في حضور ترامب.