كشف رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق نفتالي بنيت تفاصيل جديدة عن محاولة لاغتيال زعيم حماس السابق يحيى السنوار خلال فترة توليه رئاسة الحكومة، مدعيًا أن الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية عارضا الخطة في بدايتها خشية إشعال حرب، قبل أن يتغير الموقف ويُحدد صيف 2022 موعدًا لتنفيذ العملية، إلا أن سقوط الحكومة في حزيران من العام نفسه أدى إلى إلغائها. وبحسب تقرير للصحافي ألموغ بوكر في موقع "N12" الإسرائيلي، أدلى بنيت بهذه التفاصيل اليوم الأربعاء خلال مؤتمر "نختار الزراعة" الذي نظمه اتحاد المزارعين الإسرائيليين، حيث روى كيف اكتشف، وفق روايته، وجود إمكانية عملياتية لاغتيال السنوار بصورة شبه عرضية خلال عرض عسكري، قبل أن يصطدم بمعارضة شديدة من الجيش والأجهزة الأمنية. وقال بنيت متحدثًا عن بداية ولايته رئيسًا للحكومة: "دخلت منصبي ولم يعرض عليّ أحد هذا الاحتمال". وأوضح أن الموضوع ظهر فقط خلال زيارة قام بها إلى فرقة غزة، قائلًا: "هناك قدموا لي عرضًا في قيادة المنطقة الجنوبية. وفي شريحة لا أعرف رقمها، قالوا في مرحلة معينة: وهناك إمكانية لاغتيال السنوار. قلت: ماذا؟ أذناي...". وبحسب بنيت، دفعه هذا الكشف إلى جمع أفراد مكتبه والسكرتير العسكري، وأصدر تعليماته بالبدء في العمل على إعداد العملية. لكن الخطة، وفق روايته، اصطدمت في تلك المرحلة بمعارضة كبيرة من المستويات المهنية والأمنية. وقال: "كانت هناك معارضة كبيرة جدًا في تلك المرحلة من الجيش الإسرائيلي والمؤسسة الأمنية"، مضيفًا أنهم قالوا له: "ماذا تريد؟ كل شيء هادئ. هل ستشعل الآن حربًا؟ من يحتاج إلى ذلك؟". وبناءً على ذلك، خرج الموضوع مؤقتًا من جدول الأعمال، قبل أن يعود مجددًا مع بداية موجة الهجمات في ربيع 2022. وقال بنيت إنه حاول مرة أخرى الدفع نحو اغتيال السنوار أمام الجيش، لكنه واجه مجددًا تحفظات أمنية، مشيرًا إلى أن الجهات الأمنية أبلغته، بحسب روايته، بأن موجة الهجمات لم تكن مرتبطة بحماس. وفي هذا السياق، أعاد بنيت التذكير بما سمّاه "خطاب الفؤوس" للسنوار، الذي دعا فيه إلى تنفيذ هجمات، وبالهجوم الذي وقع في إلعاد بعد أيام قليلة. وقال بنيت: "شرحوا لي بالأدلة والبراهين أنه لا توجد علاقة"، مضيفًا: "حققوا مع ذلك المنفذ، واتضح أنه لم يسمع الخطاب أصلًا". ورغم الخلافات، أكد بنيت أنه جرى في نهاية المطاف اتخاذ قرار بالمضي في العملية، وقال: "حددناها لصيف 2022". لكن التطورات السياسية سبقت التنفيذ، إذ أضاف بنيت: "في حزيران سقطت الحكومة"، في إشارة إلى انهيار حكومته قبل الموعد الذي قال إنه كان محددًا لتنفيذ العملية. وبحسب رواية بنيت، فإن خطة اغتيال السنوار انتقلت خلال أشهر من الرفض الأمني خشية إشعال مواجهة واسعة إلى قرار بالمضي في التنفيذ، قبل أن يطيح سقوط الحكومة في حزيران 2022 بالعملية ويُنهيها قبل وصولها إلى المرحلة الميدانية.