بعد ثلاثة أشهر من النشاط داخل الأراضي السورية، أعلن الجيش الإسرائيلي انتهاء مهمة فريق القتال التابع للواء 228 في ما يسميه "منطقة التأمين الدفاعية الأمامية"، على أن تحل مكانه قوات اللواء 2، في وقت يؤكد فيه استمرار نشاط الفرقة 210 في المنطقة. وقالت المتحدثة باسم الجيش الإسرائيلي للإعلام العربي إيلا واوية إن قوات اللواء 228، بقيادة الفرقة 210، أنهت مهمتها بعد ثلاثة أشهر من العمليات التي قال الجيش إنها استهدفت إزالة تهديدات محتملة لإسرائيل. وبحسب الرواية الإسرائيلية، نفذت القوات خلال هذه الفترة عمليات ميدانية وصفتها بـ"الدقيقة"، واستجوبت عشرات المشتبه بهم واعتقلت عدداً من العناصر، كما دمرت بنى تحتية وصفها الجيش بـ"الإرهابية". وأضافت واوية أن القوات عثرت خلال عملياتها على وسائل قتالية متعددة، بينها قذائف "RPG" وقذائف هاون وبنادق من نوع "كلاشنيكوف". وأشارت إلى أن قوات اللواء 228 أنهت بذلك فترة الاحتياط الخامسة لها، على أن تتولى قوات اللواء 2 المهمة مكانها. وأكد الجيش الإسرائيلي أن قوات الفرقة 210 ستواصل العمل في المنطقة، قائلاً إن الهدف هو حماية أمن الإسرائيليين وسكان هضبة الجولان بشكل خاص. ويأتي هذا التطور في سياق استمرار الوجود العسكري الإسرائيلي داخل الأراضي السورية منذ سقوط نظام بشار الأسد في كانون الأول 2024، حين دخلت القوات الإسرائيلية منطقة الفصل التي تشرف عليها الأمم المتحدة، في خطوة قالت إسرائيل إنها مؤقتة وتهدف إلى حماية حدودها. في المقابل، تعتبر دمشق هذا الانتشار انتهاكاً لسيادتها، فيما قالت لجنة تحقيق تابعة للأمم المتحدة في أيلول 2026 إن النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا أصبح أكثر استدامة واتساعاً. وتزامن ذلك مع استمرار الاتصالات الأمنية بين سوريا وإسرائيل بوساطة أميركية، فيما تتمسك دمشق بانسحاب القوات الإسرائيلية من المواقع التي دخلتها بعد 8 كانون الأول 2024، بينما تطالب إسرائيل بضمانات أمنية في الجنوب السوري.