وضع الرئيس السوري أحمد الشرع ملف الجولان والتحركات الإسرائيلية في صدارة خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مؤكداً أن الجولان سيبقى أرضاً سورية وأن إجراءات ضمه باطلة، وداعياً إسرائيل إلى الانسحاب إلى خطوط 8 كانون الأول 2024. وقال الشرع، خلال خطابه أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، اليوم الأربعاء، إن "إسرائيل تواصل توغلاتها وغاراتها واعتداءاتها على الأراضي السورية"، مشدداً على أن "الجولان سيبقى أرضاً سورية وكل إجراءات الضم باطلة". ودعا إسرائيل إلى الانسحاب إلى خطوط 8 كانون الأول 2024، مؤكداً رفضه "محاولات إسرائيل الدائمة لفرض الأمر الواقع واعتداءاتها الممتدة في الإقليم". وفي الشأن الداخلي، قال الشرع إن البلاد "وُحّدت من شمالها إلى جنوبها، وحُصر السلاح، وأُعيد بناء مؤسسات الأمن والجيش"، مضيفاً أن العقوبات رُفعت والقيود حُلّت، وأن مشاريع البناء والإعمار والاستثمار انطلقت في سوريا. وأكد أن بلاده تسعى إلى أن تكون "فاعلاً دولياً يصنع الازدهار ونموذجاً إقليمياً يقود الاستقرار"، معتبراً أن سوريا تفتح أبوابها للمستقبل والسلام وتسعى إلى استعادة دورها في المنطقة. وأشار الشرع إلى أن نحو 100 دولة فتحت مسارات للتواصل مع سوريا منذ "التحرير"، وفق تعبيره، لافتاً إلى تزايد الحضور الدبلوماسي والاقتصادي والتجاري. وقال إن "الإنسان كان ولا يزال الهدف والمبتغى"، مشيراً إلى أنه وقف قبل عام على منبر الأمم المتحدة ممثلاً لبلاده للمرة الأولى، بعد غياب قال إنه امتد لنحو 60 عاماً. ويأتي موقف الشرع من الجولان منسجماً مع الموقف السوري المعلن حيال المنطقة. وكان مجلس الأمن قد أصدر القرار 497 عام 1981 الذي اعتبر قرار إسرائيل فرض قوانينها وولايتها وإدارتها على الجولان السوري المحتل "لاغياً وباطلاً ومن دون أثر قانوني دولي"، فيما جددت الجمعية العامة لاحقاً اعتبار الإجراءات الرامية إلى تغيير الوضع القانوني للجولان باطلة.