أعاد عضو كتلة "التنمية والتحرير" النائب قبلان قبلان ملف النازحين وإعادة الإعمار إلى الواجهة، منتقداً ما وصفه بتقصير مؤسسات الدولة في معالجة تداعيات الحرب، ومطالباً بخطة وطنية واضحة تشمل العائلات التي فقدت منازلها والمدارس المتضررة والخدمات الأساسية. وجاء موقف قبلان خلال رعايته افتتاح مشروع "سبيل الكفيل" في بلدة سحمر، حيث ثمّن دور الجمعيات المحلية والدولية والإقليمية التي ساهمت في مساعدة الأهالي خلال الحرب، إلى جانب الجهات والأفراد الذين واصلوا تقديم الدعم. وانتقد قبلان "تقصير مؤسسات الدولة في عدد من الملفات المرتبطة بالنازحين وإعادة الإعمار والخدمات الأساسية"، متسائلاً عن الخطط الموضوعة للمدارس المتضررة في الجنوب والبقاع الغربي، وعن كيفية التعامل مع العائلات التي فقدت منازلها أو مدارسها. وأشار إلى أن عدداً كبيراً من العائلات التي نزحت خلال الحرب اضطر إلى البحث عن أماكن إقامة خارج مراكز الإيواء، منتقداً ما وصفه بسوء إدارة بعض الملفات الاجتماعية والخدماتية، ومطالباً بـ"خطة وطنية واضحة لمعالجة تداعيات الحرب". كما دعا قبلان الدولة إلى تحمّل مسؤولياتها تجاه جميع المناطق والمكونات اللبنانية، وعدم التعامل مع الأزمات وفق اعتبارات جغرافية أو طائفية أو سياسية، مشدداً على أن الجنوب جزء أساسي من لبنان وأن استقراره يرتبط باستقرار البلد بأكمله. وأكد أن مسؤولية الدولة تشمل جميع اللبنانيين والمناطق والمؤسسات، داعياً إلى اعتماد مقاربة وطنية جامعة في مواجهة الأزمات. وفي خلفية موقفه، أشار قبلان إلى حجم الأضرار التي لحقت بسحمر، قائلاً إن البلدة خسرت أكثر من 100 شهيد، ودُمرت فيها مئات المنازل وهُجّر أهلها، معتبراً أن معاناتها تشكل جزءاً من معاناة قرى الجنوب والمناطق المتضررة. ويأتي كلام قبلان فيما تبقى ملفات النازحين وإعادة تأهيل المنازل والمدارس والبنى التحتية من أبرز التداعيات التي خلفتها الحرب على عدد من المناطق اللبنانية، وهي الملفات التي دعا إلى وضعها ضمن خطة وطنية موحدة بدل معالجتها بصورة متفرقة.