أعلن المرشد الإيراني الأعلى مجتبى خامنئي، اليوم الجمعة، في رسالة بمناسبة أسبوع الحكومة في التقويم الإيراني، دعمه حكومة الرئيس مسعود بزشكيان وأشاد بإجراءاتها، واصفاً بزشكيان بأنه "رئيس صادق وحريص". وأضاف أن الحكومة اتخذت إجراءات جديرة بالتقدير على الرغم من جميع القيود "والمؤامرات المتنوعة للعدو الأميركي والإسرائيلي وتشديد العقوبات والحصار". وشدد خامنئي على ضرورة إظهار "قوة إيران واقتدارها" وإبراز ذلك، والامتناع عن أي حديث "يبعث على اليأس ويضعف الدوافع الوطنية والعامة"، وتجنب "الاستقطابات واختلاق الازدواجيات الوهمية". وقال: "أعلن بشكل قاطع حظر ارتكاب أي عمل يضر بالتماسك الاجتماعي"، مشيداً بالإجراءات التي اتخذتها الحكومة الإيرانية خلال الحرب الأخيرة وما بعدها، في مسار تأمين السلع والخدمات للمواطنين، وإعادة بناء المواقع الحيوية المتضررة، وإدارة ملف الطاقة. وأوضح أنه "في المرحلة الراهنة والظروف الخطيرة والمعقدة التي تواجه مساعي الوصول إلى إيران أكثر قوة، فإن أحد الأمور الضرورية لتحقيق هذا الهدف، إلى جانب العمل الدؤوب والمبادرة المستمرة، يتمثل في تبيين قوة إيران وشعبها واقتدارهما ورواية ذلك". وتابع أن "جوانب الضعف والنقص والقصور لا تحتاج إلى رواية وإبراز إعلامي، بل تتطلب تخطيطاً وتحركاً لمعالجتها وحل المشكلات". وانتقد خامنئي التصويب على مواطن الضعف قائلاً إن "الحديث الصادق في بعض الأحيان عن نقاط الضعف، في الوقت الذي يحتاج فيه العدو إلى رفع معنوياته، يمثل مساعدة كبيرة له، وربما يثير القلق في قلوب الأصدقاء والمناصرين ويوقعهم في الحيرة والارتباك". وأشار إلى ضرورة إيلاء اهتمام جاد بسلسلة التحديات الاقتصادية والمعيشية، مثل التضخم، والبطالة، وإدارة الأسعار، وسوق السلع والخدمات، مع العناية بالنمو، وزيادة الاستثمار وتوجيهه نحو المسارات المفيدة والضرورية، وتعزيز الإنتاج، والإلغاء التدريجي لتأثيرات الدولار في الاقتصاد الإيراني، وجعل سياسات الاقتصاد المقاوم محوراً للتحرك. وشدد على أن المفتاح الرئيس لحل جميع هذه القضايا يتمثل في الاعتماد الأكبر على الإنتاج المحلي. وعلّق بزشكيان، عبر حسابه على منصة إكس، على رسالة المرشد الإيراني، مؤكداً أن هذه الرسالة تمثل امتداداً لـ"الدعم البنّاء والفريد" الذي كان يقدمه قائد الثورة الراحل علي خامنئي. وقدّم بزشكيان تطمينات للشعب والقيادة الإيرانية بأن حكومته ستعمل في ظل الالتزام بأعلى درجات الوحدة والانسجام والتنسيق مع باقي السلطات في البلاد على حماية اقتدارها، وصون عزتها في مسار تحقيق الازدهار والتقدم.