باريس تتولى التحضير لمؤتمر دولي لدعم لبنان 23 أيلول 2026 · 04:13 م 4 دقائق قراءة حجم الخط فيما ينتظر لبنان نتائج مؤتمر دعم الجيش والقوات المسلحة الذي استضافته باريس، فإن هذا المؤتمر جاء ليعيد فرنسا وبقوة إلى المشهد اللبناني، بعد محاولات أميركية وإسرائيلية لإبعادها عن التعاطي بالملف اللبناني، وهو ما ظهر بوضوح من خلال استفراد واشنطن بملف المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية، وعدم إعطاء الفرنسيين الفرصة للعودة إلى الساحة اللبنانية . ويظهر بوضوح أن باريس من خلال هذا الحشد الذي استطاعت تأمينه للمشاركة في أعمال المؤتمر، أرادت أن تؤكد حرصها على التمسك بالورقة اللبنانية، وتالياً العمل على تقديم الدعم والمساندة للجيش اللبناني والقوات المسلحة الشرعية، في وقت كشفت مصادر دبلوماسية خليجية في بيروت ، أن باريس التي وضعت ثقلها لخروج المؤتمر بالنتائج المرتجاة، تحضر لمؤتمر دولي أوسع في المرحلة المقبلة دعماً للبنان ومؤسساته، وتحديداً المؤسسة العسكرية باعتبار أن الجيش اللبناني تنتظره مهام مصيرية في الجنوب، وعلى طول مساحة لبنان، بعد قرارات الحكومة اللبنانية بحصرية السلاح، مشددة على أن الفرنسيين أبلغوا من دول عربية وخليجية، وحتى من الأميركيين، أن نزع سلاح حزب الله يشكل انعطافة حاسمة على صعيد تعزيز دعم المؤسسة العسكرية اللبنانية، لتمكينها من أداء دورها على أكمل وجه . وهذه مهمة أساسية لا يمكن تجاوزها . ومع الانشغال الرسمي بنتائج ما بعد مؤتمر باريس، إلا أن ما خلصت إليه جلسات مناقشة حكومة الرئيس نواف سلام، والتي انتهت بحصولها على رقم قياسي بنيلها الثقة للمرة الثالثة، في ظل الظروف الصعبة والمعقدة التي يمر بها لبنان، يؤكد وفق قراءة أوساط سياسية صوابية الخيارات التي اتخذها لبنان سياسياً وعسكرياً، سيما ما يتصل بالمفاوضات الجارية مع إسرائيل وبشأن حصرية السلاح، رغم وجود مماطلة إسرائيلية لم تعد خافية على أحد . لكن يمكن القول أن نجاح الحكومة في امتحان الثقة، يشير بوضوح إلى أنها تحظى بدعم سياسي ونيابي وشعبي، للخطوات التي تقوم بها، وللقرارات التي تتخذها على مختلف المستويات . وأكدت الأوساط أن عجز المعارضة عن إسقاط الحكومة، يعطيها زخماً قوياً للاستمرار في برنامجا الانقاذي الذي يحظى بمساندة داخلية وخارجية كبيرة، وهو ما يمكن الاستفادة منه في المرحلة المقبلة، سعياً للحصول على أكبر دعم عربي ودولي للحكومة وللجيش اللبناني والقوات المسلحة . لا بل أكثر من ذلك، فإن الثقة النيابية المتجددة للحكومة، ستدفعها إلى التمسك أكثر فأكثر بصوابية قراراتها لإخراج لبنان من أزماته، وتعزيز الانفتاح الخارجي للحصول على أوسع دعم عربي ودولي على مختلف الأصعدة . وإذ يبدو جلياً أن إسرائيل ليست في وارد تقديم أي تنازل على طاولة المفاوضات مع لبنان، قبل موعد الانتخابات التشريعية، فإن الولايات المتحدة ورغم حالة الجمود المسيطرة في ما يتصل بهذا الملف، لا تريد أن تصل المفاوضات إلى الحائط المسدود . ولذلك تعمل على إبقاء خيوط التواصل قائمة، وهو ما عبرت عنه البيانات الأميركية، بخصوص الجنوب، وما يتصل بالموقف من الجيش اللبناني . وقد أشارت المعلومات إلى الولايات المتحدة لا توافق إسرائيل في توصيفاتها بالنسبة لما يقوم به الجيش اللبناني في الجنوب . وعلم أن لبنان أبلغ الأميركيين انزعاجه الشديد من الكلام الإسرائيلي ضد الجيش . باعتبار أن هذا الأمر شديد الخطورة ولا يمكن أن يقبل به المسؤولون . وعليه فإن واشنطن مطالبة بأن تمارس المزيد من الضغوطات على إسرائيل، للالتزام ببنود اتفاق الإطار، وتحديداً ما يتصل بالمناطق التجريبية . وهذا يدل على أن كل هذه المزاعم الإسرائيلية لا تنطلي على أحد، وهناك دعم عربي ودولي كبير للجيش اللبناني ستظهر نتائجه في ما خلص إليه مؤتمر باريس، بعدما أبدت دول عديدة استعدادها خلال المؤتمر لتقديم مساعدات للمؤسسة العسكرية . وفي وقتٍ أُرجئت فيه جولة روما التفاوضية إلى الشهر المقبل، أعادت واشنطن تحريك قناة الحوار بين لبنان وإسرائيل، مؤكدةً مواصلة دعم المسار التفاوضي للوصول إلى تفاهمات تعزّز الاستقرار وتفتح الطريق أمام معالجة الملفات العالقة، حيث لا تزال الإدارة الأميركية تؤكد الاستمرار في دعم الحوار بين لبنان وإسرائيل، وعلى أهمية استمرار الاتصالات والمفاوضات، وصولاً إلى تفاهمات تسهم في تعزيز الاستقرار والسلام. ويعتبر المسؤولون الأميركيون أن الإطار الثلاثي يمثّل السبيل نحو تحقيق السلام بين لبنان وإسرائيل، فيما كان لافتاً تأكيد رئيس الجمهورية جوزاف عون، أن لبنان يسعى إلى اتفاق أمني مع إسرائيل ينهي حالة العداء بين البلدين، وأن المفاوضات المباشرة تشكل الخيار المتاح لتجنّب اندلاع حرب جديد . وقد كان ملف "يونيفيل" في صلب المحادثات بين المسؤولين اللبنانيين وعدد من القادة الأوروبيين، بحيث أن لبنان في حال رفض الولا