"نيابية" 2028... ديموقراطية شكلية ستُفقِد لبنان سيادته وإصلاحه؟؟؟ "نيابية" 2028... ديموقراطية شكلية ستُفقِد لبنان سيادته وإصلاحه؟؟؟نادر: عدم حصول أي تقدم بحصرية السلاح قبل الانتخابات سيُعمّق الانقسام الداخليأنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"بات عام 2026 على مسافة أشهر قليلة من نهايته، قبل الدخول في أشهر النصف الأول من عام 2027، التي تشكل بدورها بداية عملية حسابية فاصِلَة عن الانتخابات النيابية في عام 2028.مفاوضات وانتخاباتصحيح أنه قد يكون مُبكراً الحديث عن "نيابية" 2028 من حيث المنطق، إلا أن ذلك ليس صحيحاً تماماً في الحالة اللبنانية.فلبنان يخوض غمار المفاوضات الآن بهدف إنهاء الحرب، مع ما سيرتّبه عليه ذلك من خطوات رسمية ضمن مدى أبْعَد، لا أحد قادراً في الداخل اللبناني على البتّ بشأنها، ولا على الالتزام بها. وبما أن الضغط الأميركي ليس سهلاً حالياً من أجل إحراز تقدم في الملفات الأمنية والعسكرية اللبنانية، وهو ما قد يكون مرشّحاً للاستمرار خلال المرحلة القادمة لا سيما من زاوية المفاوضات، فقد تصبح الانتخابات النيابية في 2028 ذريعة لبنانية ممتازة تسمح بالقول للأميركيين إن لبنان يستعدّ لاستحقاق ديموقراطي مهمّ (في 2028)، سيفتح أبواب تغيير المشهد السياسي في البلد، وسيغيّر خريطة القوى السياسية المؤثّرة (وهو ما ليس دقيقاً تماماً بسبب الحالة اللبنانية المعلومة منذ وقت طويل)، فاسمحوا لدولة لبنان بأن تمرر المرحلة بالتفاوض، أي باستكمال جولات المفاوضات بمعزل عن نتائجها، ريثما تتوضح صورة لبنان الجديد بعد "نيابية" 2028. وبالتالي، أي نقاشات أو التزامات أو تواقيع لبنانية جديدة على ملفات ونقاط... أمنية، تُترك لمرحلة ما بعد انتخاب البرلمان الجديد، بدلاً من الاستعجال الآن.بإسم الديموقراطيةوفي تلك الحالة، قد تتشجع الدولة اللبنانية على البقاء بالوضع الحالي، بحربه وأزماته ومشاكله، وتمديده حتى ربيع عام 2028 موعد "النيابية" الجديدة، الذي سيعقبه مرحلة جديدة من التمييع والمماطلة السياسية التي ستنعكس على الملفات الأمنية والعسكرية أيضاً، بالاتكال على انشغال الأميركيين بالانتخابات الرئاسية في تشرين الثاني 2028، وبخروج الرئيس الأميركي دونالد ترامب من "البيت الأبيض" في كانون الثاني 2029، مع ما قد يرافق ذلك من تغيير في المزاج الأميركي والأولويات الأميركية.وأمام كل تلك الاحتمالات، قد يصبح إجراء الانتخابات النيابية بلبنان في عام 2028 حدثاً في حدّ ذاته، بإسم ضمان الديموقراطية، وحقّ الشعب اللبناني بتقرير مصيره عبر الاقتراع... خصوصاً إذا سَعَت بعض الأطراف المحلية الى تأجيل الاستحقاق الانتخابي أو إفشاله... خوفاً من تقلُّص كتلها النيابية. والنتيجة النهائية في تلك الحالة ستكون أن سلطة لبنان منحت الولايات المتحدة الأميركية والعالم وشعبها استحقاقاً نيابياً فارغاً من أي مضمون فعّال، فيما ربحت بقاء الدولة فاقِدَة السيادة، والغير قابِلَة لأي نوع من أنواع الإصلاح.تراجع الزخمأشار الخبير الاستراتيجي الدكتور سامي نادر الى أن "مفتاح المفاوضات هو حصرية السلاح، وإذا لم تحقّق نتيجة ولم تُؤخَذ على محمل الجدّ، فهذا سيشكل نهاية لآمال متعددة في لبنان. فالجميع يرى بوضوح الآن تراجع زخم المفاوضات، بعدما باتت في حالة مختلفة عن تلك التي شهدتها قبل أشهر".ولفت في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "كل شيء متوقّف في لبنان الآن على حصرية السلاح. فمن جهته، يقول "حزب الله" إنه يرفض تسليم السلاح إذا لم تنسحب إسرائيل، بينما تقول إسرائيل إنها لن تنسحب إذا لم يسلّم "الحزب" سلاحه، وذلك فيما الموقف الأميركي الحالي أقرب نوعاً ما الى (الموقف) الإسرائيلي، إذ يطالب لبنان بخطوات على الأرض مثل حصر السلاح جنوباً، كمرحلة أولى على الأقلّ. وبالتالي، إذا لم يحصل ذلك، فهذا يعني أن المفاوضات ستهبط أكثر، وسنصل الى موعد الانتخابات النيابية بهذه الأجواء، وهو ما سيؤثر على مجرياتها ونتائجها".تعميق الانقساموشرح نادر:"عدم حصول أي تقدم بحصرية السلاح قبل الانتخابات النيابية، سيُعمّق الانقسام الداخلي، لأن هناك فريقاً وهو فريق "حزب الله" سيقول لجمهوره في تلك الحالة إنه خرج من الحرب غير مكسور، وسيحاول استثمار ذلك بالحفاظ على تمثيله ومقاعده النيابية نفسها. وفي المقابل، هناك الفريق الذي وقف الى جانب الدولة ودعمها بحصرية السلاح، وهو سيلومها إذا لم تنفّذ قراراتها بهذا الموضوع. وهذا يعني أننا سنكون على موعد مع زيادة الانقسام الداخلي، ومع إضعاف الالتفاف حول الشرعية اللبنانية المتمثّلة برئيسَي الجمهورية ومجلس الوزراء، وبالحكومة".ورداً على سؤال حول ما إذا كان إجراء "نيابية" 2028 سيُصبح هدفاً بحد ذاته في النهاية، بإسم الديموقراطية، وذلك بمعزل عن إحراز أي تقدم على مستوى السيادة والدولة في لبنان، أجاب:"الانتخابات النيابية هي استحقاق مهم، ولح