نصف اعتراف دولي يحتاج الى نصفه الآخر... "يونيفيل" ودولة لبنان يتحملان مسؤولية واحدة... نصف اعتراف دولي يحتاج الى نصفه الآخر... "يونيفيل" ودولة لبنان يتحملان مسؤولية واحدة...هل أصبحت دولة لبنان مستعدة لخوض تجربة بسط كامل سلطتها على أراضيها حتى النهاية؟أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"اعترف المجتمع الدولي عملياً بعدم جدوى وجود قوات "يونيفيل" في جنوب لبنان، رغم التكاليف التي تكبّدها للدول الراعية لدورها، عندما أنهى المهام التي أوكلها بها على مدى سنوات.التزام مُستدامولكن المجتمع الدولي قام بنصف اعتراف، يحتاج الى استكماله بنصفه الآخر، والذي هو حقيقة أن لبنان بحاجة ليس فقط الى قوة دولية جديدة جنوباً، بصيغة جديدة وبأدوار جديدة، بل أيضاً الى إطار لبناني رسمي داخلي يتمتع بالعزم اللازم لبسط سلطة الدولة اللبنانية وحدها على كامل أراضيها، ولحصر السلاح في يدها هي وحدها.وبالتالي، الاعتراف الدولي الكامل لا يكتمل إلا بكلام واضح وصريح يقول إن لبنان لا يحتاج فقط الى دور دولي جديد في الجنوب بعد انتهاء مهام قوات "يونيفيل"، بل الى دولة وسلطات لبنانية مستعدة لأن تضمن التزامها بحصر السلاح في يدها وحدها، بشكل مُستدام، مهما كثُرَت الصعوبات والتحديات الداخلية أولاً، والخارجية ثانياً.إطار داخليأوضح مصدر مُطَّلِع أن "لا مجال لإحداث أي تقدم على مستوى حصر السلاح في يد الدولة وحدها في لبنان، من دون إطار داخلي كامل الاستعدادات للسير بهذا العمل نحو النهاية. ولكن لا بدّ في الوقت نفسه من الاتفاق على الأدوار الجديدة للقوة الدولية التي ستحلّ محلّ قوات "يونيفيل" مستقبلاً، وذلك بموازاة القيام بكل شيء لتمكينها من تنفيذ مهام فعّالة بكل ما للكلمة من معنى، وعدم تحويلها مع مرور الوقت الى قوات مراقبة دولية فاقدة القوة والصلاحية".وأشار في حديث لوكالة "أخبار اليوم" الى أن "دور قوات "يونيفيل" سقط، بعدما فشل في توفير أي نتيجة حتى على صعيد الرقابة والردع، إذ لم يمنع السلاح غير الشرعي من أن يتمدد جنوباً، وفي لبنان عموماً. وأمام هذا الواقع، يصبح الاتفاق على طبيعة دور القوة الدولية الجديدة ضرورياً، بموازاة ضمان أن يكون مُساعِداً للبنان على بسط سيادته وحصر السلاح في يده، أي مساعدة الحكومة اللبنانية على تطبيق قراراتها في هذا المجال، وعلى زيادة الضغط الحكومي والرسمي اللبناني على كافة الأطراف الداخلية تحقيقاً لهذا الهدف".متابعة ودعم...ولفت المصدر الى أن "حصر مهام أي قوة دولية جديدة في الجنوب بالمراقبة يعني أنها ستفشل، تماماً كما حصل خلال السنوات الماضية. وأما منحها سلطة عمل أوسع، فسيجعلها مُكمِّلَة لعمل الجيش اللبناني، وداعمة له. ففي الأساس، حصر السلاح بيد الدولة وبسط كامل سلطتها على أراضيها هي مهمة مُوكَلَة الى الجيش، فيما القوة الدولية يجب أن تكون قوة متابعة وتحقُّق ودعم. فهل أصبحت دولة لبنان مستعدة لخوض تلك التجربة حتى النهاية؟".وختم:"التصريحات السياسية بشأن الخوف من حرب أهلية ومشاكل داخلية فقدت معناها منذ وقت طويل، وهي مؤذية جداً للبنان ولجيشه، إذ تُبيّن هشاشة الوضع اللبناني رغم تأكيد الجميع وجود دولة حقيقية في البلد. فالدولة ليست موجودة للإمساك بمُخالفات المرور فقط، بل هي حاجة للقيام بكل شيء، بدءاً من أصغر الأمور وصولاً الى أكبر الملفات السيادية". هل أصبحت دولة لبنان مستعدة لخوض تجربة بسط كامل سلطتها على أراضيها حتى النهاية؟ أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم" اعترف المجتمع الدولي عملياً بعدم جدوى وجود قوات "يونيفيل" في جنوب لبنان، رغم التكاليف التي تكبّدها للدول الراعية لدورها، عندما أنهى المهام التي أوكلها بها على مدى سنوات. ولكن المجتمع الدولي قام بنصف اعتراف، يحتاج الى استكماله بنصفه الآخر، والذي هو حقيقة أن لبنان بحاجة ليس فقط الى قوة دولية جديدة جنوباً، بصيغة جديدة وبأدوار جديدة، بل أيضاً الى إطار لبناني رسمي داخلي يتمتع بالعزم اللازم لبسط سلطة الدولة اللبنانية وحدها على كامل أراضيها، ولحصر السلاح في يدها هي وحدها. وبالتالي، الاعتراف الدولي الكامل لا يكتمل إلا بكلام واضح وصريح يقول إن لبنان لا يحتاج فقط الى دور دولي جديد في الجنوب بعد انتهاء مهام قوات "يونيفيل"، بل الى دولة وسلطات لبنانية مستعدة لأن تضمن التزامها بحصر السلاح في يدها وحدها، بشكل مُستدام، مهما كثُرَت الصعوبات والتحديات الداخلية أولاً، والخارجية ثانياً. أوضح مصدر مُطَّلِع أن "لا مجال لإحداث أي تقدم على مستوى حصر السلاح في يد الدولة وحدها في لبنان، من دون إطار داخلي كامل الاستعدادات للسير بهذا العمل نحو النهاية. ولكن لا بدّ في الوقت نفسه من الاتفاق على الأدوار الجديدة للقوة الدولية التي ستحلّ محلّ قوات "يونيفيل" مستقبلاً، وذلك بموازاة القيام بكل شيء لتمكينها من تنفيذ مهام فعّالة بكل ما للكلمة من معنى، وعد