لم تعد المواجهة بين واشنطن وطهران محصورة بالسياسة والعقوبات، إذ وصلت هذه المرة إلى مشتريات أعضاء الوفد الإيراني المشاركين في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، مع فرض قيود أميركية صارمة تشمل السلع الفاخرة والمركبات وحتى متاجر البيع بالجملة. وذكرت القناة 14 الإسرائيلية أن أعضاء الوفد الإيراني اكتشفوا أن إقامتهم في الولايات المتحدة تخضع لقيود غير مسبوقة على مشترياتهم، مشيرة إلى أن إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب تمنع المسؤولين الإيرانيين وعائلاتهم من شراء قائمة طويلة من السلع الفاخرة والمركبات من دون موافقة مسبقة. وبحسب التقرير، تمتد القيود إلى سلاسل البيع بالجملة الشهيرة، مثل "كوستكو"، إذ يتطلب الوصول إليها والحصول على عضوية فيها موافقة خاصة مسبقة من وزارة الخارجية الأميركية. ووفق المبادئ التوجيهية الرسمية المنشورة في السجل الفيدرالي، يتوجب على المسؤولين الإيرانيين الخاضعين لهذه القيود الحصول على إذن مسبق من وزارة الخارجية قبل شراء أي سلعة فاخرة يتجاوز سعرها 1000 دولار. وتشمل قائمة السلع الساعات الفاخرة، والملابس المصممة، والحرير، والفراء، والأحذية، والحقائب والمحافظ المصممة، وأقلام الحبر الجاف، ومستحضرات التجميل والعطور، والأعمال الفنية، والمجوهرات، والألماس، والمعادن النفيسة، والإلكترونيات، والآلات الموسيقية، وصولاً إلى المشروبات الكحولية والسيجار. أما بالنسبة إلى المركبات، فقد حُدد سقف الشراء عند 60 ألف دولار، بحيث تُعتبر أي مركبة يتجاوز سعرها هذا المبلغ سلعة فاخرة تحتاج إلى موافقة مسبقة. ولا تقتصر القيود على العلامات التجارية الفاخرة، إذ تشمل أيضاً متاجر البيع بالجملة. وبموجب القواعد، يحتاج المسؤولون الإيرانيون إلى موافقة فردية حتى قبل الانضمام إلى نوادي العملاء في سلاسل عملاقة مثل "كوستكو" و"سامز كلوب" و"بي جيهز هوولسيل كلوب"، كما يتطلب أي شراء منها إذناً مسبقاً بغض النظر عن قيمة السلعة. وبحسب التقرير، تهدف هذه الإجراءات إلى منع تكرار حالات سابقة استغل فيها مسؤولون إيرانيون زياراتهم إلى نيويورك لشراء كميات بالجملة من المنتجات الغربية المخفضة، التي تكون غير متوافرة في إيران أو تباع بأسعار مرتفعة. وفي خلفية القرار، أوضح المتحدث باسم وزارة الخارجية الأميركية تومي فيغيري أن الإدارة تريد منع ما وصفه باستغلال اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة في "رحلات تسوق استعراضية للسلع الفاخرة"، في وقت يعاني فيه المواطنون الإيرانيون من نقص المياه والكهرباء والتضخم المتسارع. كما وجهت الإدارة الأميركية تحذيراً إلى الشركات وتجار التجزئة في مختلف أنحاء نيويورك من المساعدة في التحايل على القيود المفروضة على الوفد الإيراني.