إعتبر وزير النقل السوري يعرب سليمان بدر، المشارك ضمن الوفد السوري في المنتدى اللبناني – السوري للاستثمار، في حديث الى "ليبانون ديبايت" أن المنتدى يشكل مساحة تجمع رجال الأعمال والمستثمرين في البلدين، مشيراً إلى أن دور الحكومة يتمثل في تهيئة البيئة المناسبة وفتح الطريق أمام الاستثمارات المشتركة. وقال الوزير بدر:" إن مسؤولية الحكومة تكمن في تأسيس وتمهيد الطريق أمام قطاع الاستثمار"، موضحاً أن ذلك يبدأ من تحسين البنية التحتية لقطاع النقل، وفي مقدمتها شبكة الطرق، باعتبارها المجال الأسهل والأكثر إلحاحاً في المرحلة الراهنة. وأشار إلى أن العمل لن يقتصر على الطرق، بل سيشمل أيضاً السكك الحديدية، التي وصفها بأنها جزء أساسي من المرحلة المقبلة، إلى جانب العمل على تقديم التسهيلات اللازمة على المعابر والحدود بما يساهم في تسهيل حركة النقل والتبادل بين الدول. وأوضح أن الحكومة السورية التزمت منذ البداية بتنفيذ عملية تأهيل واسعة النطاق لشبكة الطرق الرئيسية في سوريا، ولا سيما الطرق التي تربط البلاد بدول الجوار، باعتبارها من الركائز الأساسية لتعزيز حركة النقل والتجارة والاستثمار. وكشف وزير النقل السوري أن الحكومة خصصت أكثر من 500 مليون دولار لتأهيل هذه الطرق على مدى ثلاث سنوات، في إطار خطة تهدف إلى رفع مستوى البنية التحتية وتحسين جاهزية الطرق الرئيسية. ولفت إلى أن عمليات التأهيل ستُنفذ من خلال شركات متخصصة تمتلك الخبرة المطلوبة، موضحاً أن الحكومة ستعتمد آلية استدراج عروض خارجية لاستقدام الشركات والخبرات القادرة على تنفيذ هذه المشاريع والإشراف عليها. وأضاف أن الإشراف على المشاريع سيكون أيضاً من خلال شركات إشراف متخصصة وخارجية، بهدف ضمان تنفيذ الأعمال وفق المعايير المطلوبة وبمستوى عالٍ من الكفاءة. وفي هذا السياق، وجه الوزير دعوة إلى الشركات اللبنانية العريقة والمتخصصة في مجال الطرق والبنية التحتية للمشاركة في استدراجات العروض التي ستُطرح لتنفيذ مشاريع تأهيل الطرق في سوريا. وأكد أن الحكومة السورية حريصة على أن تتم هذه العمليات بأعلى درجات الشفافية والكفاءة، قائلاً إنه يدرك تماماً ما يَعِد به، وأن الشركات التي ستشارك في هذه المشاريع ستخضع لإجراءات واضحة تقوم على التنافس والشفافية واختيار أصحاب الخبرة والاختصاص. وختم بالتأكيد أن تطوير البنية التحتية للنقل يمثل أحد المداخل الأساسية لتهيئة البيئة الاستثمارية في سوريا، وأن إشراك الشركات المتخصصة، ومن بينها الشركات اللبنانية، يمكن أن يشكل فرصة لتعزيز التعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين.