أكد رئيس هيئة الطيران المدني في سوريا، عمر الحصري في حديث إلى "ليبانون ديبايت"، على هامش المؤتمر اللبناني – السوري للاستثمار ، أن هذا المؤتمر يشكل أهمية كبيرة، خصوصاً في ظل المساعي الرامية إلى استقطاب المستثمرين اللبنانيين إلى السوق السورية، وفتح مجالات جديدة للتعاون الاقتصادي والاستثماري بين البلدين. وأوضح الحصري أن العلاقات بين سوريا ولبنان تشهد اليوم تحولاً نحو مرحلة جديدة، تقوم على تعزيز العلاقات والتعاون بين الجانبين، معتبراً أن انعقاد هذا المؤتمر يأتي في إطار هذا المسار الجديد، ويفتح المجال أمام المستثمرين ورجال الأعمال في البلدين للتعرف إلى الفرص المتاحة وبحث إمكانات الشراكة. وفي ما يتعلق بقطاع الطيران وحركة النقل والشحن الجوي، أشار الحصري إلى أن الاستثمار في هذا القطاع، ولا سيما في مجال المطارات، يتجه ليصبح مجالاً واسعاً في سوريا، لافتاً إلى وجود فرص كبيرة أمام القطاع الخاص للمشاركة في إدارة وتنفيذ مشاريع مرتبطة بالبنية التحتية للمطارات. وقال إن هناك مشاريع كبيرة في قطاع المطارات يمكن أن تشكل مجالاً للاستثمار، وفي مقدمتها مشاريع مرتبطة بمطار دمشق الدولي ومطار حلب الدولي، مشيراً إلى أن العمل يجري على إتاحة المجال أمام المستثمرين للمشاركة في إدارة مثل هذه المشاريع. ولفت الحصري إلى أن التوجه يتمثل في إعطاء القطاع الخاص دوراً أكبر في إدارة المشاريع، انطلاقاً من الخبرات التي يمتلكها وقدرته على التحرك بسرعة أكبر في تنفيذ وإدارة المشاريع، موضحاً أن دور الدولة يبقى أساسياً في وضع القوانين والأنظمة التي تنظم عمل القطاع، إضافة إلى ممارسة الرقابة اللازمة. وأضاف أن الدولة، وفق هذا التوجه، تضع الإطار القانوني والتنظيمي وتؤدي دورها الرقابي، في حين يمكن للقطاع الخاص أن يتولى إدارة المشاريع والاستثمار فيها، بما يسمح بالاستفادة من خبراته وإمكاناته في إدارة المشاريع الكبرى. وشدد الحصري على أن قطاع الطيران في سوريا يمثل أحد المجالات التي يمكن أن تستقطب استثمارات جديدة، خصوصاً مع التوجه نحو إشراك القطاع الخاص في إدارة مشاريع المطارات، مؤكداً أن المؤتمر اللبناني – السوري للاستثمار يشكل فرصة للتعريف بهذه الإمكانات وفتح قنوات تواصل مباشرة مع المستثمرين اللبنانيين. وختم بالتأكيد أن تعزيز التعاون بين سوريا ولبنان في مختلف المجالات، ومن بينها قطاع الطيران، يمكن أن يشكل جزءاً من المرحلة الجديدة في العلاقات بين البلدين، ولا سيما على صعيد الاستثمار والشراكة بين القطاعين العام والخاص.