أثار رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان عاصفة سياسية في إسرائيل، بعدما دعا خلال مقابلة إلى تولي الأردن مسؤولية أمنية وإدارية في مناطق من الضفة الغربية، قبل أن يوضح لاحقًا أنه قصد المنطقتين A وB لا B وC كما قال بداية، فيما قوبلت تصريحاته بهجوم حاد من جهات في اليمين الإسرائيلي. وبحسب تقرير للصحافي حاييم غولديتش، في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان 11"، قال ليبرمان خلال مقابلة مع "بشيفع" إن الأردن يجب أن يتولى السيطرة في منطقتي B وC في الضفة الغربية. لكن بعد إثارة تصريحاته موجة واسعة من الجدل، عاد ليبرمان ووضح صباح اليوم أن المقصود كان المنطقتين A وB. وقال ليبرمان في رده: "رد الفعل الهستيري من كتلة المتهربين لا يظهر سوى مدى يأسهم". وأضاف: "ولمن يصعب عليه التعافي من الارتباك، نذكّر بأن نتنياهو خلط بين 7 تشرين الأول و7 تشرين الثاني عندما تحدث عن أفظع مجزرة ضد اليهود منذ المحرقة". وكانت تصريحات ليبرمان قد أثارت ردود فعل غاضبة في أوساط اليمين الإسرائيلي، خصوصًا بعدما فُهم منها في البداية أنه يدعو إلى دور أردني في المنطقة C. وفي هذا السياق، قال وزير المالية بتسلئيل سموتريتش: "أنا قلق جدًا. ليبرمان يتحدث عن أن من سيسيطر أمنيًا على المنطقة التي نحن موجودون فيها الآن هي فيالق أردنية. هذا يبدو غير منطقي، لكنه حقيقة كاملة". وأضاف سموتريتش: "هذا فقدان للبوصلة القيمية لدى من كانوا في السابق جزءًا من المعسكر القومي، لكنهم اختاروا الكراهية بدل العمل". كما أصدر "منتدى العائدين إلى الوطن" الاستيطاني بيانًا أدان فيه تصريحات ليبرمان، واصفًا إياها بأنها "لا تقل عن جنون صادر عن شخص خطير". وقال المنتدى: "من كان يدّعي في السابق أنه رجل يمين تحول إلى رجل يسار كامل لم يتعلم شيئًا من 7 تشرين الأول". وأضاف: "من يريد إعادتنا إلى أيام الانتداب البريطاني يتخلى عن أمن إسرائيل". وتؤكد تغطيات إسرائيلية أخرى أن ليبرمان قال في المقابلة بداية B وC، قبل أن يوضح لاحقًا أن مقصده كان A وB، وأنه يريد منح الأردن مسؤولية أمنية وإدارية هناك، وهو ما فجّر السجال السياسي حول الطرح. وبذلك، تحوّل تصريح بدأ بخطأ في تحديد المناطق إلى مواجهة سياسية أوسع حول حدود الدور الأردني الممكن في الضفة الغربية، فيما بقي جوهر طرح ليبرمان بعد التصحيح قائمًا: نقل مسؤولية أمنية وإدارية في المنطقتين A وB إلى الأردن.