تتجه العلاقات اللبنانية–السورية نحو مرحلة أوسع من التعاون المؤسساتي، مع زيارة الوفد الوزاري السوري الرسمي إلى بيروت، وسط تأكيد متبادل على تطوير العلاقة بين البلدين وترجمة التفاهم السياسي إلى خطوات عملية واتفاقات تخدم المصالح المشتركة. وفي هذا الإطار، أقام نائب رئيس مجلس الوزراء الدكتور طارق متري، مساء الثلاثاء، مأدبة عشاء تكريمية في فندق فينيسيا في بيروت على شرف الوفد الوزاري السوري الرسمي الذي يزور لبنان، بحضور أعضاء الوفد وعدد من الوزراء والمسؤولين اللبنانيين. وخلال العشاء، رحّب متري بالوفد السوري، مؤكدًا عمق العلاقات اللبنانية–السورية وأهمية تطويرها على أسس واضحة تحترم سيادة البلدين ومصالحهما المشتركة. وأشار إلى أن العلاقة بين لبنان وسوريا تتطور تدريجيًا، وأن التنسيق بين الحكومتين بلغ مستويات متقدمة خلال المرحلة الأخيرة، بالتزامن مع اتساع التواصل المباشر بين الوزارات والمؤسسات المعنية في البلدين. وشدّد متري على أن زيارة الوفد السوري تشكل خطوة إضافية في هذا المسار، خصوصًا مع الانتقال من معالجة الملفات الملحّة إلى بناء تعاون مؤسساتي أكثر انتظامًا واستدامة، يشمل المجالات الاقتصادية والتجارية والطاقة والنقل والزراعة والصحة والتربية والسياحة. بدوره، أكد وزير الاقتصاد والصناعة السوري الدكتور محمد نضال الشعار أن زيارة الوفد الوزاري إلى بيروت تشكل ترجمة عملية لمستوى العلاقة الذي وصل إليه البلدان، وتعكس عودة العلاقات اللبنانية–السورية إلى مسارها الطبيعي كعلاقة بين دولتين جارتين تجمعهما مصالح وروابط واسعة. وأشار الشعار إلى أن الجانب السوري يتطلع إلى التعامل مع لبنان باعتباره شريكًا أساسيًا، وإلى تطوير التعاون الحكومي والاقتصادي بعيدًا عن التعقيدات التي طبعت مراحل سابقة. وأكد أن وجود وفد وزاري سوري موسع في بيروت يعكس إرادة واضحة للانتقال بالعلاقة إلى مرحلة تقوم على التواصل المباشر والعمل المؤسساتي ومعالجة الملفات المشتركة بصورة عملية. وفي ختام المواقف، أكد الجانبان أهمية البناء على الزيارة لتوسيع التعاون بين المؤسسات اللبنانية والسورية وتحويل التفاهم السياسي القائم إلى خطوات عملية واتفاقات تخدم مصالح البلدين والشعبين.