أوقفت السلطات التركية نحو 200 مشتبه به، بينهم 11 من الإسرائيليين واليهود الأتراك، في قضية احتيال عبر تداول العملات الأجنبية. لكن السؤال الذي يواجه المحققين الآن أكبر من عدد الموقوفين: أين ذهبت الأموال المقدّرة بنحو 3 مليارات دولار؟ بحسب تقرير لشمعون إيفرغان في موقع "ماكو" الإسرائيلي، يُشتبه في أن الشبكات أدارت 43 مركزاً لخدمة العملاء في أنحاء تركيا، يعمل فيها مئات الموظفين، واستدرجت عبرها عشرات آلاف الضحايا. وعندما بدأت الاعتقالات، كان مسؤولون بارزون في الشبكات قد غادروا البلاد، وفق مصدر مطلع على القضية. "كل الأموال تبخرت"، يقول المصدر. فما عثرت عليه السلطات، بحسب روايته، اقتصر على سيارات وبعض العقارات وبضع مئات آلاف الدولارات. ويحاول المحققون الآن تتبّع مسار خروج الأموال وتحديد مكان رؤساء الشبكات. وقال المصدر إن معظمهم عملوا من الشطر اليوناني من قبرص وإسرائيل وجورجيا وكوسوفو وبلغاريا وبيلاروسيا. وأضاف أن حمل كثيرين منهم جنسيتين إسرائيلية وأوروبية يصعّب العثور عليهم، رغم توجّه السلطات التركية إلى "الإنتربول"، مرجّحاً احتمال استخدام بعضهم جوازات مزوّرة وأسماء مستعارة. ويقود أثر الأموال، وفق معلومات "ماكو"، إلى عقارات اشتُريت في أوروبا وإسرائيل والمكسيك عبر شركات واجهة. ويقول الموقع إن مجموعات إسرائيلية ضمّت يهوداً وعرباً عملوا معاً، حوّلت جزءاً كبيراً من الأموال إلى عملات رقمية، واستثمرت أجزاء أخرى في الذهب وشركات التكنولوجيا والأمن السيبراني. وفي مسار آخر من القضية، زعمت وسائل إعلام تركية أن بعض الموقوفين عملوا لمصلحة جهاز "الموساد" بهدف سرقة الأموال والإضرار بصورة تركيا. كما نشرت أسماء قالت إنها لمشتبه بهم رئيسيون، من دون أن يتضح ما إذا كانت أسماء حقيقية أم مستعارة. ويبقى هذا الادعاء غير مثبت، فيما تواصل السلطات البحث عن الأموال والمشتبه بهم الذين غادروا البلاد.