قال الرئيس السوري أحمد الشرع إن المفاوضات مع إسرائيل اقتربت من التوصل إلى اتفاق بنسبة 90%، قبل أن تتراجع إسرائيل عنه. وأكد أن الجولان أرض سورية لا تخضع ملكيتها للنقاش، فيما دعا إسرائيل إلى تغيير سياستها تجاه سوريا إذا كانت تريد حماية أمنها. وبحسب تقرير للصحافي باراك رافيد في "القناة 12 الاسرائيلية"، جاءت مواقف الشرع في مقابلة على هامش اجتماعات الأمم المتحدة. ورداً على سؤال عن مخاوف الإسرائيليين من سوريا بعد أحداث 7 تشرين الأول، قال إنه يتفهم ما جرى للأبرياء، لكن "لا يمكن أن تُحدَّد السياسة كلها بناءً على حادثة وقعت في التاريخ"، مشيراً في المقابل إلى مقتل أكثر من 70 ألف شخص في غزة، وفق قوله. وأضاف أن بناء السياسة تجاه سوريا على تلك الأحداث "غير منطقي" ويولّد تهديدات أمنية إضافية. واتهم الشرع الجيش الإسرائيلي بتنفيذ مداهمات واعتقالات عشوائية وقصف مواقع داخل سوريا، قائلاً إن القصر الرئاسي تعرّض للقصف مرتين، وإن المطارات السورية، بما فيها العسكرية، استُهدفت أيضاً. وتساءل: "هل سيجلب ذلك الأمن للمواطن الإسرائيلي؟"، مضيفاً أن على من يريد حماية أمنه أن يحترم أمن الآخرين. وأوضح أن سوريا اختارت المسار الدبلوماسي، واستعانت بدول تربطها علاقات جيدة بإسرائيل، بينها الولايات المتحدة. وقال إن جولات عدة من التفاوض جرت بالفعل: "كدنا نصل إلى اتفاق بنسبة 90%، لكن إسرائيل تراجعت عند تلك النقطة لأسباب مختلفة عرضتها". ورأى أن نجاح هذه الترتيبات مستقبلاً قد يفتح الباب أمام نقاش بشأن سلام مستدام. وفي ملف الجولان، قال الشرع إنه "أرض سورية" معترف بها من الأمم المتحدة، وأشار إلى تصويت أكثر من 137 دولة، مؤكداً أن لا نقاش في تبعية المنطقة. وتحدث عن علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب وقراره رفع العقوبات عن سوريا، لكنه شدد على أن الاعتراف الأميركي بسيادة إسرائيل على الجولان لا يمنح أي رئيس حق التصرف به. وروى أنه مازح ترامب خلال زيارته البيت الأبيض قائلاً: "لماذا لا تعطي نيوجيرسي للإسرائيليين؟ الجولان ليس ملكك كي تعطيه لهم، أما نيوجيرسي فهي لك". وأضاف مازحاً أن الولاية مليئة بالديمقراطيين الذين لا يصوّتون لترامب. وأكد أن الجولان يعود إلى أهله، ولا يملك أي رئيس سوري أو أميركي حق التنازل عنه. وقارن الشرع علاقات سوريا مع دول الخليج والعراق ولبنان، التي وصفها بالناجحة، بعلاقتها المتوترة مع إسرائيل. وخلص إلى أن "المشكلة في إسرائيل لا في سوريا"، داعياً الإسرائيليين إلى تغيير نهج قال إنه لا يحقق لهم الأمن.