الشيخ قاسم: نرفض اتفاق الإطار والمناطق التجريبية و أميركا متواطئة مع إسرائيل رأى الأمين العام لـ"حزب الله"، الشيخ نعيم قاسم، في مناسبة ولادة الرسول وأسبوع الوحدة الإسلامية أن للوحدة نتيجتان عمليتان نحتاجهما: الأولى أن نكون موحدين بمنع الفتنة، وأن تمتد هذه الوحدة من الوحدة الإسلامية إلى الوحدة الوطنية، إلى الوحدة الإنسانية، لأنه لا شيء يمنع أن تكون هذه الوحدة شاملة لكل أحرار العالم، لكل من يريد تحت عنوان الفضائل والعدالة والاستقامة والحق بالحياة والعمل الإنساني. والنتيجة الثانية أن نكون موحدين حول القضية المركزية التي هي قضية فلسطين، وتحرير فلسطين والأقصى، هذه القضية التي تُعبّر عن ألم ووجع ومستقبل كل المنطقة وكل شعوب المنطقة، هي قضية فلسطين، هي قضية الوحدة الإسلامية، ليست قضية سنية، ولا قضية شيعية، ولا قضية مذهبية، هي قضية إسلامية، وطنية، قومية، عربية، إنسانية، تشمل كل هذه المعاني. ونحن من خلال فهمنا الإسلام ندعو إلى هذه التوسعة التي تؤدي إلى الارتباط، وإلى التفاعل في مواجهة أعداء الله تعالى، أعداء الأمة، أعداء الإنسانية، أعداء البشرية. أضاف: لابد أن نذكر بكل عز وافتخار سيد شهداء الأمة السيد حسن نصر الله رضوان الله تعالى عليه، الذي كان دائماً يذكر بصفات وخصائص إمام المقاومة في لبنان الإمام الصدر، وكان يؤكد دائماً على الوحدة الإسلامية والوحدة الوطنية. وهذا نهج سنستمر عليه إن شاء الله... وتابع: "، المنطقة اليوم في خضّم عملية إعادة هيكلة تاريخية لصورتها ولموازين القوى فيها. نحن نشهد أحداثاً غير عادية. أميركا تمهد الطريق من أجل أن تزيد السيطرة، وأن تهيئ المقدمات اللازمة لقيام إسرائيل الكبرى، مستفيدة من قدرتها وقوتها، ومستفيدة من الخضوع الموجود في منطقتنا. في مواجهة أمريكا وقفت إيران، وقفت الجمهورية الإسلامية الإيرانية متصدية منذ التأسيس على يد الإمام الخميني قدس الله روحه الشريفة، ومن أول يوم من 47 سنة لتقول هذه الجمهورية: لا للاستكبار الأمريكي، ولا للاستكبار السوفيتي، لا شرقية ولا غربية، ونعم لدعم فلسطين، ونعم لدعم المقاومة والتحرير في كل المنطقة. . وقال: أنا أحب أن ألفت النظر هنا لبعض من يقول: خسرنا الكثير. لا، أنا أقول له: يجب أن نصحّح، نحن ضحينا الكثير ولم نخسر، الخسارة هي عندما نستسلم، الخسارة هي عندما نعطيهم بأيدينا ثم يأخذوا كل شيء بعد أن نعطيهم. أما ما فعلناه، ما فعله المؤمنون المجاهدون الطاهرون المقاومون، الجمهورية الإسلامية، كل أولئك الذين واجهوا وأنهم قدموا التضحيات من أجل أن يعبروا عن إنسانيتهم، ومن أجل أن يحموا حقوقهم ومستقبلهم، هذه تضحيات وليست خسائر. بالمقابل، نعم، من قال أن أمريكا لا تخسر؟ تخسر، تخسر بالوضع الاقتصادي، تخسر بالنظرة إلى الواقع العالمي، تخسر بأنها لم تعد هي الرمز الذي كانت كل الناس تتمنى أن تعمل مثل الأمريكيين تحت عنوان حقوق الإنسان، وتحت عنوان أنهم لديهم شيء مميز على المستوى الفكري والثقافي. هذا كله سقط، اليوم لم تعد أمريكا تمثل نموذجاً أو رمزاً تتطلع إليه شعوب العالم، ينظرون لها بأنها مستعمر طاغي جبار قاتل مجرم، هذه النظرة للأمريكان اليوم. أما الإسرائيليون، كانوا يروجون لها بأنها ديمقراطية، أين هذه الديمقراطية؟ أصلاً عندما احتلت انتهت، لم يعد هناك أي عنوان من عناوين الشرف والكرامة. أمريكا تخسر، تخسر اقتصادياً، تخسر ثقافياً، تخسر بالوهم، تخسر بأنها رمز، كل هذا خسائر وستظهر لاحقًا. اليوم 40 تريليون ديون أميركا، هناك أربعة تريليونات تقريباً خلال هذه الفترة، خلال سنة خسرتها أو تراجعت فيها أو استدانتها لأنه لديها أعباء غير عادية. ما معنى أنه يُحكى عن قلة الذخائر؟ وما يُحكى عن المدمرات بأن هناك عفن في الطعام، هناك جرب عند العسكر الأمريكي، هناك حالات نفسية قاتلة، هذه كلها من الخسائر التي تظهر إن شاء الله تدريجياً. أما الكيان الإسرائيلي، انظروا إلى الهجرة التي تحدث منه إلى خارجه، انظروا إلى الوضع الاقتصادي الموجود، انظروا إلى العفن الموجود داخل الكيان الإسرائيلي. لا تظنوا أن هؤلاء سينجحون، لا، لديهم خسائر وستكون الخسائر أكبر. واعتبر أن "السلطة اللبنانية اختارت مساراً لا يشرفها، ولا يشرف لبنان، ولا يشرف تضحيات اللبنانيين. عندما تخلت طوعاً عن اتفاق 27 تشرين الثاني 2024، ودخلت في مفاوضات مباشرة مع العدو الإسرائيلي، وأعطته كل شيء مما طلبه ومما لم يطلبه. قولوا لي، المفاوضات المباشرة ماذا قدمت لكم؟ لم تجلبوا وقف إطلاق النار، ولم تجلبوا انسحاباً، بل تنازلتم عن حق المقاضاة، لم تستطعوا أن تعملوا أي خطوة، حتى وأنتم ذاهبون إلى المفاوضات القصف شغال، وبعد أن ترجعوا القصف شغال. إهانات، إذلال. قفوا قليلاً، قولوا لا لمرة واحدة، حاولوا أن تبينوا أنه لديكم ما يساعد على أن تأخذوا شيئاً في المستقبل. للأسف، وعلى ماذا تركضو