كشف مهرجان الجونة السينمائي عن تفاصيل دورته التاسعة التي تُقام بين 15 و23 تشرين الأول/أوكتوبر المقبل، خلال مؤتمر صحافي عُقد اليوم في الجونة، بحضور عدد من أبرز القائمين على المهرجان وصنّاع الأفلام والشركاء. ويواصل المهرجان، منذ انطلاقه عام 2017، حضوره على خريطة المهرجانات السينمائية في المنطقة، واضعاً شعار "سينما من أجل الإنسانية" في صلب برامجه، ومركزاً على دعم صنّاع الأفلام من مصر والعالم العربي وأفريقيا، وإتاحة مساحة لسرد قصصهم بأصواتهم. وحضر المؤتمر مؤسس الجونة ورئيس مجلس إدارة المهرجان المهندس سميح ساويرس، والنجمة يسرا، عضو المجلس الاستشاري الدولي، والرئيس التنفيذي لمدينة الجونة والمدير العام لشركة أوراسكوم للتنمية مصر محمد عامر، والشريك المؤسس والمدير التنفيذي للمهرجان عمرو منسي، إلى جانب المدير الفني أندرو محسن وعدد من صنّاع الأفلام والمنتجين والشركاء. وتكرّم الدورة التاسعة النجمة منى زكي بجائزة الإنجاز الإبداعي، تقديراً لمسيرتها في السينما والتلفزيون، والتي تمتد لأكثر من عقدين. ويضم برنامج المهرجان هذا العام أكثر من 80 فيلماً من مختلف أنحاء العالم، تشمل الأفلام الروائية والوثائقية والقصيرة، في محاولة لتقديم تجارب وأصوات سينمائية متعددة أمام جمهور المهرجان. وفي إطار دعمه للمواهب وصنّاع الأفلام، يشهد برنامج "سيني جونة" توسعاً هذا العام مع إطلاق برنامج "سيني جونة مسلسلات"، الذي يضم ورش عمل وبرامج لتطوير مسلسلات تلفزيونية قيد التنفيذ، بمشاركة ستة مشاريع عربية في نسخته التجريبية. أما برنامج "سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام"، فقد تلقى أكثر من 310 مشاريع ضمن فئتي المشاريع قيد التطوير والأفلام في مرحلة ما بعد الإنتاج. ويشهد هذا العام إطلاق مبادرتين جديدتين للتمويل، هما "أصوات مصرية" و(Safe Harbour MENA). وتوفر المبادرة الأولى فرصاً للتطوير والإرشاد لصنّاع الأفلام المصريين، فيما تستهدف الثانية صنّاع الأفلام من منطقة الشرق الأوسط الذين تعرضوا للتهجير القسري أو يواجهون مخاطر تهدد سلامتهم. ويضم ملتقى "سيني جونة" نحو 35 فعالية تناقش مجموعة من القضايا المرتبطة بصناعة السينما، بينها سؤال "من له الحق في سرد قصة؟"، والنوع الاجتماعي وشباك التذاكر، وتأثير الذكاء الاصطناعي في السينما، وتصدير الكوميديا، إلى جانب جلسات متخصصة بمشاركة عدد من أبرز الأسماء في القطاع، من بينهم منى زكي. كما يشهد سوق "سيني جونة" مجموعة من الأنشطة واللقاءات التي تجمع أصحاب المشاريع بالشركاء المحتملين، إلى جانب جلسات تقنية ولقاءات مع المنتجين ونقاشات حول التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ومستقبل صناعة الأفلام. وفي برنامج "سيني جونة للمواهب الناشئة"، تلقى المهرجان أكثر من ألف طلب مشاركة، اختير منها 118 مشاركاً من 14 جنسية، بهدف إتاحة فرص التواصل مع قيادات صناعة السينما والحصول على التدريب وبناء شبكات مهنية. وأكد سميح ساويرس أن المهرجان عمل منذ انطلاقه على توفير منصة لأصحاب القصص، ولا سيما صنّاع الأفلام من مصر والعالم العربي وأفريقيا، مشيراً إلى أن الدورة التاسعة تشكل محطة تسبق الوصول إلى الدورة العاشرة العام المقبل. بدوره، قال عمرو منسي إن المهرجان يواصل استخدام منصته المحلية والإقليمية والدولية لتسليط الضوء على قضايا إنسانية مختلفة، لافتاً إلى استمرار مسابقة "عيش" بالتعاون مع برنامج الأغذية العالمي، والتي توفر تمويلاً لفيلم قصير يتناول قضية الأمن الغذائي، إلى جانب إطلاق برنامج (Safe Harbour MENA) من جهته، أشار محمد عامر إلى أن المهرجان يشكل جزءاً أساسياً من رؤية الجونة باعتبارها مدينة تستضيف أنشطة ثقافية وفنية على مدار العام، مؤكداً استمرار دعم المهرجان كمنصة للتبادل الثقافي والإبداعي في مصر والمنطقة. وفي سياق آخر، يعمل المهرجان هذا العام مع مؤسسة ساويرس Together Inclusive على تعزيز إتاحة فعالياته لجميع الحضور. وتم تجهيز منطقة البلازا وفق معايير دولية تتيح للأشخاص ذوي الإعاقة المشاركة في مختلف الأنشطة. كما يعتزم المهرجان وشركاؤه إعداد توصيات ودليل إرشادي يمكن الاستفادة منه في فعاليات أخرى تُقام في مصر، بهدف تعزيز إتاحتها للأشخاص ذوي الإعاقة. ويستمر دعم مؤسسة ساويرس لبرنامج "سيني جونة للمواهب الناشئة"، فيما يتوسع دعمها لبرنامج "سيني جونة لدعم إنتاج الأفلام" من خلال تمويل فيلم مصري، إلى جانب إطلاق "مختبر ساويرس للسيناريو". أما المدير الفني للمهرجان أندرو محسن، فأشار إلى العمل هذا العام على تنويع اختيارات الأفلام والموضوعات، مع اهتمام خاص بالأفلام العربية، إلى جانب توسيع موضوعات النقاش وخلق مساحات لتبادل الخبرات ومناقشة التحولات التي تشهدها الصناعة، ولا سيما مع تنامي التقاطع بين السينما والتلفزيون. وتقام الدورة التاسعة بالشراكة مع أوراسكوم للتنمية مصر، وسيبا