صعّدت الهيئة السياسية في "التيار الوطني الحر" لهجتها تجاه الحكومة، متهمةً إياها بتجاهل الضغوط المعيشية المتفاقمة، وبالتقصير في مراقبة الأسعار، ومحذّرة من تداعيات اجتماعية قد تتفاقم مع بدء الموسم الدراسي واقتراب فصل الشتاء. وجاء موقف الهيئة عقب اجتماعها الدوري برئاسة رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل، حيث ناقشت جدول أعمالها وعددًا من الملفات السياسية والاقتصادية والمعيشية. وأكدت الهيئة، في بيان، تمسّك "التيار" و"تكتل لبنان القوي" بما وصفته بـ"خط المعارضة الهادفة"، انطلاقًا من ثوابته في الدفاع عن السيادة الوطنية وحقوق المواطنين، مشيرةً إلى أنها بحثت في الترتيبات وجدول أعمال "مرصد الحكومة" المقرر عقده في 30 أيلول الجاري في مبنى مجلس النواب، بهدف عرض موقف "التيار" من أداء الحكومة أمام الرأي العام. وفي الملف المعيشي، انتقدت الهيئة طريقة تعاطي الحكومة مع ارتفاع كلفة الحياة، معتبرةً أنها "تصمّ آذانها عن صوت الناس"، في ظل ارتفاع الأقساط المدرسية وأسعار البنزين والمازوت وكلفة الكهرباء التي يؤمّنها أصحاب المولدات الخاصة. وذهبت الهيئة أبعد في انتقادها لوزارة الطاقة، متهمةً إياها بدعم واقع المولدات الخاصة وبعض تجار المازوت، ومعتبرةً أن تراجع إنتاج مؤسسة كهرباء لبنان انعكس أعباء إضافية على المواطنين. كما رأت أن غلاء المعيشة "تجاوز كل حد"، واتهمت الحكومة بالتقاعس عن ضبط فوضى الأسعار وتفعيل دور مراقبي مصلحة حماية المستهلك. وحذّرت الهيئة من أن استمرار هذا الواقع، بالتزامن مع انطلاق العام الدراسي واقتراب فصل الشتاء، قد يفتح الباب أمام توترات اجتماعية، معتبرةً أن اتخاذ إجراءات رقابية جدية كان من شأنه الحد من تفاقم الأزمة.