يصل إلى لبنان وفد حكومي سوري رفيع المستوى يضم ستة وزراء وعدداً من كبار المسؤولين، في أول زيارة من نوعها منذ سقوط نظام بشار الأسد، لبحث ملفات اقتصادية وخدمية واستثمارية مشتركة وإعادة تنشيط التواصل الرسمي بين البلدين. ويضم الوفد وزراء الاقتصاد والصناعة والزراعة والسياحة والتربية والنقل والصحة، إضافة إلى رئيس هيئة الطيران المدني، ورئيس هيئة الاستثمار السورية، والرئيس التنفيذي للشركة السورية للبترول ومسؤولين آخرين. ومن المقرر أن يعقد الوفد اجتماعات موسعة برئاسة نائب رئيس الحكومة طارق متري، وبحضور الوزراء والمسؤولين اللبنانيين المعنيين. وبحسب معلومات RED TV، يحمل الوفد ملفات اقتصادية واجتماعية بصورة أساسية، على أن يعقد كل وزير سوري لقاءً مع نظيره اللبناني، لبحث ترسيخ مذكرات التعاون وتشكيل لجان مشتركة لمتابعة الملفات العالقة. كما يُرجح أن يلتقي أعضاء الوفد رئيس الجمهورية جوزاف عون، بالتزامن مع مشاركتهم في «منتدى الأعمال اللبناني السوري» المقرر عقده في بيروت برعاية رئيس الجمهورية. وتشمل المباحثات المتوقعة ملف عبور الشاحنات اللبنانية عبر الأراضي السورية نحو الدول العربية، وتعزيز التنسيق لضبط الحدود ومكافحة التهريب، إضافة إلى ملفات استثمارية وخدمية أخرى. أما ملف النزوح السوري، فتشير المعلومات إلى أنه لن يكون مطروحاً خلال الزيارة نظراً إلى تعقيداته. وتفتح الزيارة بذلك مرحلة جديدة من التواصل المباشر بين الوزارات والمؤسسات اللبنانية والسورية، بعد سنوات من الجمود والتباعد في العلاقات الرسمية.