في إطار تحرّكه الدبلوماسي في نيويورك، وضع رئيس الحكومة نواف سلام ملف الجنوب ومستقبل الوجود الدولي فيه في صدارة مباحثاته مع رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز، مشددًا على ضرورة تفادي أي فراغ بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل"، وعلى أهمية استمرار الدعم الدولي للجيش اللبناني. وعقد سلام اجتماعًا مع سانشيز على هامش أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، بحضور وزير الخارجية والمغتربين يوسف رجّي، حيث تناول اللقاء آخر التطورات في لبنان والمنطقة، ولا سيما التصعيد الإقليمي والجهود المبذولة لخفض حدّته، إضافة إلى الأوضاع في قطاع غزة. وتركّز جانب أساسي من المحادثات على مرحلة ما بعد انتهاء مهمة "اليونيفيل" في جنوب لبنان، إذ شدد سلام على ضرورة العمل لإيجاد صيغة تضمن استمرار وجود دولي يتولى مهام المراقبة والإفادة والتواصل، ويدعم الجيش اللبناني في مسار بسط سلطة الدولة على كامل أراضيها. ويتقاطع هذا الموقف مع ما طرحه سلام خلال لقاءاته الأخرى في نيويورك، حيث أكد ضرورة منع حصول أي فراغ في الجنوب بعد انتهاء مهمة القوة الدولية. كما شكر سلام إسبانيا على التزامها الطويل تجاه لبنان ومشاركتها في "اليونيفيل"، مؤكدًا أهمية استمرار هذا الدعم في المرحلة المقبلة، خصوصًا عبر مساندة الجيش اللبناني وتعزيز قدراته، في ظل اتساع نطاق مسؤولياته وحاجته إلى مزيد من الإمكانات والعديد. من جهته، نوّه سانشيز بالإصلاحات التي اتخذتها الحكومة اللبنانية رغم الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان، مشددًا على أهمية مواصلة هذا المسار والمضي قدمًا في تنفيذ الإصلاحات، ومؤكدًا استمرار التزام إسبانيا دعم لبنان واستقراره. ويأتي اللقاء ضمن سلسلة اجتماعات يعقدها سلام في نيويورك مع قادة ومسؤولين دوليين، في إطار مشاركة لبنان في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة وطرح الملفات السياسية والأمنية والاقتصادية اللبنانية على المجتمع الدولي. وكانت رئاسة الحكومة قد أعلنت أن سلام سيجري سلسلة لقاءات ثنائية خلال وجوده في نيويورك.