يتجه رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إلى منصة الأمم المتحدة محمّلًا برسائل سياسية حادة، في ظل تصاعد الانتقادات الموجهة إلى العمليات العسكرية الإسرائيلية في غزة، واشتباك كلامي مباشر مع عمدة نيويورك زهران ممداني. وقال نتنياهو، الثلاثاء، إنه سيستغل خطابه المرتقب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، الخميس، للدفاع عن العمليات العسكرية الإسرائيلية، مؤكدًا أنه سيعرض ما وصفه بـ«الحقيقة» بشأن الجنود الإسرائيليين ومواقف ممداني. وجاء موقف نتنياهو ردًا على تصريحات أدلى بها ممداني لشبكة CNN، وصف فيها رئيس الوزراء الإسرائيلي بأنه «مجرم حرب»، واتهمه بالمسؤولية عن حرب قال إنها ترقى إلى إبادة بحق الفلسطينيين. وفي المقابل، هاجم نتنياهو عمدة نيويورك واتهمه بدعم حركة حماس والتحريض ضد اليهود في المدينة، وهي اتهامات يرفضها ممداني، الذي يؤكد أنه يدين معاداة السامية ويعتبر أن انتقاداته للحكومة الإسرائيلية وسياساتها يجري الخلط بينها وبين معاداة اليهود. وكان ممداني قد تحدث سابقًا عن توقيف نتنياهو في حال وجوده في نيويورك، قبل أن يقرّ بأن سلطات المدينة لا تملك الصلاحية القانونية للقيام بذلك. ويأتي السجال على وقع استمرار تداعيات الحرب في غزة منذ هجوم حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول 2023، والذي أسفر، وفق السلطات الإسرائيلية، عن مقتل نحو 1,200 شخص وخطف 251 آخرين. وردّت إسرائيل بعمليات جوية وبرية واسعة في قطاع غزة، تقول إنها تستهدف تفكيك القدرات العسكرية والحكومية لحماس. وفي المقابل، أفادت السلطات الصحية في غزة باستشهاد أكثر من 73 ألف فلسطيني، في حصيلة لا تميّز بين المسلحين والمدنيين. وتنفي إسرائيل اتهامات ارتكاب إبادة جماعية، مؤكدة أن عملياتها تستهدف مسلحي حماس. ويُنتظر أن يحوّل نتنياهو خطابه أمام الجمعية العامة إلى منصة للدفاع عن سياسات حكومته والرد على الانتقادات الدولية، في وقت تتزايد فيه الضغوط السياسية والقانونية المرتبطة بالحرب في غزة.