يرفع إيتمار بن غفير سقف مطالبه قبل تشكيل الحكومة الإسرائيلية المقبلة، واضعًا حقيبتي الدفاع والعدل في صلب شروط حزبه، في خطوة تكشف مبكرًا حجم النفوذ الذي يسعى إليه حزب "عوتسما يهوديت" في الولاية المقبلة، بالتوازي مع طرح برنامج أمني وقضائي يتضمن تغييرات واسعة في الجيش والجهاز القضائي. وبحسب تقرير للصحافي عميت سيغال في موقع "N12" الإسرائيلي، عقد رئيس حزب "عوتسما يهوديت" ووزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، مساء اليوم الثلاثاء، مؤتمرًا صحافيًا إلى جانب عضو الكنيست تالي غوتليب، أعلنا خلاله أن الحزب سيطالب في الحكومة المقبلة بحقيبة الدفاع لبن غفير، وحقيبة العدل لغوتليب. وقال بن غفير في رسالته إلى رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو إنه سيطالب بحقيبة الدفاع في الولاية المقبلة، على أن تُمنح حقيبة العدل لغوتليب. لكن التقرير أشار إلى أن غوتليب لن تتمكن من تولي منصب وزيرة، بعدما أبقت على الحصانة التي تتمتع بها بموجب عضويتها في الكنيست. وخلال المؤتمر، عرض بن غفير المبادئ الرئيسية لخطته الأمنية للولاية المقبلة، وفي مقدمها تشجيع "الهجرة الطوعية" من قطاع غزة والضفة الغربية. كما قال إنه سيعمل على رفع رواتب الجنود، ومنح أراضٍ مجانية للمقاتلين، وتغيير تعليمات فتح النار، إضافة إلى تغيير ما وصفه بـ"المدونة الأخلاقية التقدمية" التي وضعها آسا كاشر. وتعهد بن غفير أيضًا بـ"فتح الوحدات النخبوية أمام جميع فئات السكان"، ضمن تصور أوسع يسعى إلى إدخاله على بنية المؤسسة العسكرية في حال توليه حقيبة الدفاع. وبالتوازي، عرضت غوتليب الخطوط الرئيسية لبرنامجها في وزارة العدل، وكان أولها الإقالة الفورية للمستشارة القضائية للحكومة. وبحسب بيان الحزب، ستكون إقالة المستشارة القضائية أول خطوة يتم اتخاذها عند تشكيل الحكومة المقبلة. ويتضمن البرنامج أيضًا تغيير آلية تعيين قضاة المحكمة العليا، بحيث لا يتم تعيين أي قاضٍ إلا بعد الخضوع لجلسة استماع أمام لجنة الدستور في الكنيست، والحصول على موافقة بأغلبية الثلثين. كما تشمل الخطة ما وصفه الحزب بـ"إعادة محكمة العدل العليا إلى دورها الطبيعي"، إلى جانب "إصلاح التعامل القانوني المتساهل مع منظمات الجريمة والإرهابيين"، وغيرها من الإجراءات. وبذلك، لا يكتفي بن غفير بتحديد الحقيبة التي يريدها في الحكومة المقبلة، بل يضع أمام نتنياهو منذ الآن سلّة مطالب تشمل مفاصل حساسة في الأمن والقضاء، بما يجعل التفاوض على شكل الحكومة المقبلة مرتبطًا ليس فقط بتوزيع الحقائب، بل أيضًا بحجم التغييرات التي يريد "عوتسما يهوديت" فرضها من داخلها.