تفقد وزير العدل عادل نصار قصر عدل النبطية، في زيارة خُصصت للاطلاع على وضعه والبحث في إمكان إعادة فتحه واستئناف العمل القضائي فيه، بعدما أُقفلت دوائره منذ بداية العدوان الإسرائيلي في آذار الماضي، وانتقل القضاة والموظفون إلى العمل في بيروت. ورافق نصار الرئيس الأول لمحاكم استئناف النبطية القاضي منيف بركات والمستشارة الإعلامية للوزير يمنى فواز، وكان في استقبال الوفد النائب العام الاستئنافي في النبطية القاضية نجاة أبو شقرا، وقاضي التحقيق الأول كمال مقداد، وقاضي التحقيق فاطمة ماجد، ورئيس بلدية النبطية عباس فخر الدين، ورئيس بلدية كفررمان عبدالله فرحات، إلى جانب عدد من الضباط والموظفين. وبعد جولة في أروقة قصر العدل وقاعاته، عُقد اجتماع في مكتب القاضية أبو شقرا خُصص لبحث إمكان إعادة فتح القصر أمام المحامين والمواطنين واستئناف العمل القضائي فيه. وقال رئيس بلدية النبطية عباس فخر الدين إن عودة مؤسسات الدولة إلى المدينة من شأنها أن تعزز شعور المواطنين بالأمان والاستقرار، مشيرًا إلى أن عددًا من الأجهزة الأمنية والدوائر الرسمية عاد إلى العمل في النبطية، ومعبّرًا عن أمله في أن تكون عودة قصر العدل قريبة، بما يخفف أعباء انتقال المواطنين ويتيح معالجة قضاياهم في المنطقة. من جهته، أكد نصار أن وزارة العدل "مهتمة جدًا بعودة العمل القضائي إلى النبطية"، موضحًا أن زيارته تهدف إلى دعم القضاة وتقييم الخيارات المتاحة، سواء عبر توسيع العمل في المركز المستحدث في بيروت أو إعادة العمل في عدلية النبطية. وأشار إلى أن القرار يحتاج إلى تقييم عدد من الجوانب، من بينها وضع الملفات والمساعدين القضائيين والقدرة على إجراء التبليغات وانتظام عمل الجهات المعنية، لافتًا إلى أن الهدف هو إيجاد الحل الأفضل لأهالي محافظة النبطية والجنوب عمومًا. وقال نصار: "واجبنا أن نكون اليوم في النبطية، والدولة همها واحد هو أبناؤها، ولا توجد مشاريع أخرى، ومشروعها واحد: الدولة في كل مكان، لأنها في خدمة كل المواطنين"، مضيفًا أن "خيارنا هو الدولة". وأكد أن الوزارة ستعمل على إصلاح الأضرار التي لحقت بقصر العدل جراء العدوان الإسرائيلي، وتأمين الخدمات القضائية للأهالي رغم الصعوبات والتحديات، بما يضمن متابعة الملفات وانتظام العمل القضائي. بدوره، شكر القاضي منيف بركات وزير العدل على زيارته ودعمه للقضاة، مشيرًا إلى أن القضاة والمساعدين القضائيين واصلوا عملهم خلال الأشهر الـ6 أو الـ7 الماضية من الدائرة المستحدثة في بيروت في ظروف صعبة، حيث يعمل عدد منهم في مكتب واحد وسط صعوبات في نقل الملفات من النبطية وملحقاتها في حاصبيا وتبنين ومرجعيون وبنت جبيل. كما نوّه بدور بلديتي النبطية وكفررمان في المساعدة على إصلاح الأعطال والأضرار والحفاظ على الملفات، وبجهود الأجهزة الأمنية في حماية قصر العدل رغم الغارات والقصف. وختم بركات بالتأكيد أن "واجبنا أن نخدم الناس ونرجع إلى النبطية"، معربًا عن أمله في اتخاذ القرار المناسب بالتنسيق مع وزير العدل والقضاة. وفي ختام جولته، تفقد نصار السوق التجاري المدمر في مدينة النبطية.