حذر خبراء في لجنة تابعة للأمم المتحدة تُعنى بشؤون الذكاء الاصطناعي من "تهويل" بعض القائمين على هذه التكنولوجيا في ما يتعلق بمخاطرها، داعين إلى نقاش "علمي" لفهم هذه المسألة فهماً أكثر عقلانية. وقالت جويل بارال، المسؤولة التنفيذية في شركة "غوغل ديب مايند" وعضو الهيئة العلمية الدولية للذكاء الاصطناعي، لوكالة "فرانس برس" أثناء مشاركتها في فعالية عُقدت على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، "بصفتنا علماء، من المهم أن نستند إلى العلم لنميّز بين ما نعرفه وما نجهله. وإشاعة الخوف ليست بالأمر الجيد". وقالت الصحافية الاستقصائية ماريا ريس الحائزة جائزة نوبل للسلام، خلال الفعالية ذاتها، "علينا أن نغيّر مقاربتنا لمخاطر الذكاء الاصطناعي، إذ إنّ الحديث كان يدور لفترة طويلة، عن مخاطر وجودية وأن هذه التكنولوجيا ستتسبب في تدمير كل شيء والروبوتات قادمة لتقتلنا، أو يتم التعامل مع الأمر وكأن لا أهمية له على الإطلاق". وأضافت "الواقع أكثر تقعيداً ودقة"، محذرة من أنه "لا يمكن تحويل النقاش إلى نوع من الأيديولوجيا". شعار الذكاء الاصطناعي (رويترز) وفي وقت سابق من أيلول/سبتمبر، أثار الباحث السابق في الذكاء الاصطناعي لدى "أنثروبيك" جاكوب كوكسون موجة من المخاوف عندما قال إن القائمين على تطوير هذه التكنولوجيا "يعتقدون بجدية أنها قد تقتلنا جميعاً بحلول نهاية العقد". وأنشئت الهيئة العلمية الدولية للذكاء الاصطناعي التابعة للأمم المتحدة في عام 2025، وهي تسعى لأن تكون مرجعاً في هذا المجال، على غرار الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ. ويرى يوشوا بينجيو، وهو أحد "الآباء المؤسسين" للذكاء الاصطناعي والرئيس المشارك للهيئة، أن "من الضروري التمييز بين ما يعرفه العلماء حقاً عن مخاطر الذكاء الاصطناعي من جهة، والمخاطر التي يمكن التنبؤ بها بناءً على ما هو متوفر من أدلة حالياً". ويقول إن المطلوب هو "نقاش عقلاني على مستوى العالم بشأن ما يحدث، بما في ذلك حالة عدم اليقين ومدى حدة المخاطر المحيطة" بهذه التكنولوجيا.