طالبت قوى سياسية لبنانية على مدى سنوات بإقرار القانون، لكن انقسامات عميقة حالت دون ذلك، ولم تعلن السلطات بعد عدد المستفيدين منه. بدأ أكثر من 400 نزيل في أكبر سجون لبنان إضراباً عن الطعام منذ أكثر من 10 أيام، بحسب ما أفاد به مصدر قضائي وكالة الصحافة الفرنسية اليوم الثلاثاء، احتجاجاً على تعليق تنفيذ قانون للعفو العام. وكان مجلس النواب اللبناني أقر في الـ12 من أغسطس (آب) قانون عفو عام واسع النطاق، هو الأول منذ العفو الصادر خلال عام 1991 بعد نهاية الحرب الأهلية. ويستفيد من القانون الجديد آلاف السجناء، بينهم إسلاميون. لكن المجلس الدستوري علق تنفيذه في الـ10 من سبتمبر (أيلول) الجاري، في إطار دراسة طعن قدم لإبطاله. وقال مصدر قضائي إن "400 سجين غالبهم من الإسلاميين يضربون عن الطعام منذ الـ12 من سبتمبر الجاري"، في سجن رومية المكتظ الواقع شمال شرقي بيروت، وذلك احتجاجاً على قرار تعليق تنفيذ القانون. ومن المقرر أن يصدر المجلس الدستوري قراره في شأن القانون، خلال أكتوبر (تشرين الأول) المقبل. وأكد المصدر أن السلطات تتابع الوضع الصحي للسجناء المضربين عن الطعام بصورة يومية، وبينهم 80 يعانون أمراضاً مزمنة، مشيراً إلى تجهيز سيارة إسعاف في حال تدهور صحة أحدهم. وكان النواب الذين تقدموا بقانون العفو برروا الخطوة بالاكتظاظ الشديد في السجون، في ظل بطء مزمن في الإجراءات القضائية. وبحسب إحصاءات مديرية السجون، بلغ عدد المحبوسين 6268 شخصاً حتى الـ30 من مارس (آذار) الماضي. وكانت الهيئة الوطنية لحقوق الانسان أفادت في تقريرها السنوي لعام 2025، بأن نسبة الاكتظاظ في السجون بلغت 300 في المئة. يحتوي هذا القسم على المقلات ذات صلة, الموضوعة في (Related Nodes field) وطالبت قوى سياسية لبنانية على مدى سنوات بإقرار القانون، لكن انقسامات عميقة حالت دون ذلك، ولم تعلن السلطات بعد عدد المستفيدين منه. وأثارت استفادة موقوفين إسلاميين من قانون العفو، وبينهم متهمون بتنفيذ هجمات ضد الجيش اللبناني وتفجيرات، انقساماً حاداً في النقاش حول القانون. ويفترض أن يشمل العفو، الذي يقول مراقبون إنه جاء ثمرة "تسوية سياسية"، سجناء من مجموعات وطوائف دينية أخرى.