أطلق الرئيس الأميركي دونالد ترامب، خلال كلمته أمام الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، سلسلة مواقف تصعيدية تجاه إيران، مؤكدًا أن منعها من امتلاك سلاح نووي يمثل أولوية بالنسبة إليه، ومطالبًا بمواصلة الضغط عليها. وقال ترامب إن إيران "ارتكبت خطأً فادحًا"، مدعيًا أن الجيش الأميركي "قضى على برنامجها النووي"، ومشيرًا إلى أن طهران تواصل تطوير أسلحة باليستية. كما قال إن واشنطن دعت إيران سابقًا إلى توقيع اتفاق لكنها رفضت، وفق تعبيره. ورفع الرئيس الأميركي سقف لهجته إلى حد قوله إنه أمام "قرار كبير" بشأن ما إذا كان يريد "إبادة إيران أو السماح لها بالاستمرار والازدهار"، في واحدة من أكثر العبارات حدة في خطابه. واتهم ترامب إيران بالسعي إلى الحصول على قنبلة نووية، معتبرًا أن نجاحها في ذلك كان سيؤدي، بحسب قوله، إلى "بث الذعر والموت إلى ما لا نهاية". كما وصفها بأنها "الراعي الأول للإرهاب في العالم"، وهو توصيف أميركي ترفضه طهران. وفي معرض حديثه عن المواجهة العسكرية، قال ترامب إن 159 سفينة إيرانية "تقبع في قعر البحر"، كما زعم أن الضغوط الأميركية ألحقت أضرارًا كبيرة بالاقتصاد الإيراني، داعيًا المجتمع الدولي إلى البقاء "متحدًا في مواصلة الضغط على إيران". وفي الشق العسكري، شدد ترامب على أن الولايات المتحدة تمتلك حاليًا كمية من الذخائر تفوق أي وقت مضى، مشيرًا إلى أن إدارته تعمل على زيادة المخزون "بشكل غير مسبوق". كما تحدث عن موقع الولايات المتحدة عالميًا، قائلاً إنه استخدم القوة لجعل بلاده "الأقوى في العالم"، وإن واشنطن تدخلت "بشكل حازم لرسم ملامح العالم" والعمل على جعله أكثر أمنًا واستقرارًا. وفي الملف الداخلي، قال ترامب إن الولايات المتحدة "عادت وأصبحت أقوى من أي وقت مضى"، مشيرًا إلى أن الجيش الأميركي هو الأقوى في العالم. كما تحدث عن تسجيل أسواق الأسهم مستويات غير مسبوقة، وإيجاد أكثر من مليون وظيفة، وتراجع مستوى الفقر، فضلًا عن انخفاض معدلات الجريمة. وفي ملف الهجرة، ادعى ترامب أنه خلال الأشهر الستة الماضية لم يدخل أي مهاجر غير قانوني إلى الولايات المتحدة، واضعًا ذلك ضمن ما وصفه بإنجازات إدارته منذ توليه منصبه. وجاءت هذه المواقف ضمن كلمة ترامب أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، التي ركز جزء كبير منها على إيران، القدرات العسكرية الأميركية، والملفات الداخلية التي يقدمها الرئيس الأميركي بوصفها إنجازات لإدارته.