سوريا تضجّ بحفلاتها فمتى يعود الفكر السياسي اللبناني النازح من لبنان الى بلده؟... سوريا تضجّ بحفلاتها فمتى يعود الفكر السياسي اللبناني النازح من لبنان الى بلده؟...لبنان الرسمي لم يعوّد نفسه على إطار مناسب له بمعزل عن الضياع الإقليمي العامأنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم"عاد الفنّ والحفلات الى ربوع سوريا، ومعه الأمل بغدٍ أفضل وسط أحاديث عن خطط ومشاريع واستثمارات كثيرة، اتُّفِقَ بشأن بعضها فيما لا يزال بعضها الآخر قيد المتابعة والبحث... وبموازاة ذلك، يبقى السؤال الأساسي لدى نسبة كبيرة من اللبنانيين، هو متى تدق ساعة عودة النازحين السوريين الى بلدهم، وعودة الفكر السياسي اللبناني النازح من لبنان، الى بلده؟ليست أرقاماًفمن الجيد جداً أن يقصد العشرات سوريا ليحضروا حفلة لفنان أو فنانة، بعد سنوات من الغربة القسرية. وممتاز بالنسبة الى الإنسان السوري، رؤية رئيسه (أحمد الشرع) يصافح رؤساء أكبر دول العالم، أو يجتمع بهم في أكبر البلدان والمقرات، ما يُنذر بعودة بلاده الى خريطة العالم بشكل فعلي بعد سنوات من الاقتتال والحروب. ولكن يبقى السؤال الأساسي في باله (المواطن السوري)، هو متى تدق ساعة عودة النازحين السوريين الى بلدهم في شكل دائم؟ وأما المواطن اللبناني، فيسأل عن الفكر السياسي اللبناني النازح من لبنان.أزمة النزوح السوري ليست مشكلة لبنانية حصراً، ولا هي أرقام تتكرر، أو تتزايد وتنقص بين حين وآخر، بل هي أشخاص تركوا بلدهم، واضطروا للانسلاخ عن جذورهم وأرضهم وثقافتهم، وهذا ليس سهلاً، بل مشكلة تحتاج الى حلّ سريع، بحسابات متكررة لكل يوم وكل دقيقة وثانية، بدءاً من 8 كانون الأول 2024، وصولاً الى اليوم.توقيت خارجيصحيح أن لا شيء اسمه "كبسة زرّ"، وأن تأسيس دولة جديدة بعد سنوات من الخراب، وبعد عقود من العَيْش على هامش ما كان يجري حول العالم ليس أمراً سهلاً، إلا أن علامات الانتظار تطول، ما يُضاعف احتمالات البقاء في دائرة المراوحة بانتظارات إيجابية متوقعة في سوريا، وهي تحتاج الى أن تتحول لملموسات ضمن مدى زمني قابل لاستثمارها بالشكل اللازم. والأمر نفسه نلاحظه في لبنان أيضاً.فوسط كل هذا المشهد، تبرز مشكلة مرتبطة ببلدنا أيضاً، وهي أن نسبة كبيرة من سلطته تستسيغ المراوحة السورية في إيجابيات افتراضية كثيرة حتى الساعة، وذلك من أجل التذرّع بعدم جدوى القيام بأي شيء فيه (لبنان) الآن. فلبنان الرسمي لم يعوّد نفسه بعد على إيجاد إطار مناسب له بمعزل عن الضياع الإقليمي العام.فنسبة شبه ساحقة من المكونات المحلية في لبنان، تربط نفسها بما يجري في سوريا، وبما يمكنه أن يحدث فيها الآن أو قريباً أو بعد مدة، نظراً لاقتناع لبناني عام بعدم قدرة بلدنا على التحرك والتغيُّر إلا على وقع ما يحصل على الأراضي السورية، أمنياً وعسكرياً وسياسياً واقتصادياً... وهذه مشكلة تحتاج الى علاج في الفكر السياسي اللبناني أولاً، قبل الإقليمي والعالمي.فكر سياسي يعمل دائماً على توقيت خارجي، بين سوريا الجديدة اليوم بعد سوريا قديمة، وبين إيران، و(بين) ولايات متحدة أميركية، وأوروبا، و(بين) عالم قابل لتغيير دائم، فيما يعجز لبنان بفكره السياسي عن تقديم أجوبة على أسئلة متكررة باتت مزمنة، وهي متى يعود النازحون السوريون الى سوريا؟ ومتى يعود الفكر السياسي اللبناني النازح من لبنان، الى بلده؟ لبنان الرسمي لم يعوّد نفسه على إطار مناسب له بمعزل عن الضياع الإقليمي العام أنطون الفتى - وكالة "أخبار اليوم" عاد الفنّ والحفلات الى ربوع سوريا، ومعه الأمل بغدٍ أفضل وسط أحاديث عن خطط ومشاريع واستثمارات كثيرة، اتُّفِقَ بشأن بعضها فيما لا يزال بعضها الآخر قيد المتابعة والبحث... وبموازاة ذلك، يبقى السؤال الأساسي لدى نسبة كبيرة من اللبنانيين، هو متى تدق ساعة عودة النازحين السوريين الى بلدهم، وعودة الفكر السياسي اللبناني النازح من لبنان، الى بلده؟ فمن الجيد جداً أن يقصد العشرات سوريا ليحضروا حفلة لفنان أو فنانة، بعد سنوات من الغربة القسرية. وممتاز بالنسبة الى الإنسان السوري، رؤية رئيسه (أحمد الشرع) يصافح رؤساء أكبر دول العالم، أو يجتمع بهم في أكبر البلدان والمقرات، ما يُنذر بعودة بلاده الى خريطة العالم بشكل فعلي بعد سنوات من الاقتتال والحروب. ولكن يبقى السؤال الأساسي في باله (المواطن السوري)، هو متى تدق ساعة عودة النازحين السوريين الى بلدهم في شكل دائم؟ وأما المواطن اللبناني، فيسأل عن الفكر السياسي اللبناني النازح من لبنان. أزمة النزوح السوري ليست مشكلة لبنانية حصراً، ولا هي أرقام تتكرر، أو تتزايد وتنقص بين حين وآخر، بل هي أشخاص تركوا بلدهم، واضطروا للانسلاخ عن جذورهم وأرضهم وثقافتهم، وهذا ليس سهلاً، بل مشكلة تحتاج الى حلّ سريع، بحسابات متكررة لكل يوم وكل دقيقة وثانية، بدءاً من 8 كانون الأول 2024، وصولاً الى اليوم. صحيح أن لا