كشفت شركة "علي بابا" (Alibaba) الصينية عن شريحة جديدة للذكاء الاصطناعي وخطط لتطوير نماذج أكثر قوة وتوسيع مراكز بياناتها، قبل لقاء مرتقب بين الرئيسين الصيني شي جين بينغ والأميركي دونالد ترامب، يُتوقع أن تكون المنافسة التكنولوجية أحد محاوره الرئيسية. وبحسب تقرير لوكالة "أسوشيتد برس"، نُشر في 22 أيلول/سبتمبر 2026، يأتي الإعلان وسط تحذيرات من قادة شركات ذكاء اصطناعي أميركية، بينهم الرئيس التنفيذي لشركة "أنثروبيك" داريو أمودي، من أن تطور الذكاء الاصطناعي الصيني يشكّل تهديداً للولايات المتحدة، إلى جانب دعوات لإبطاء تطوير التكنولوجيا عموماً. شريحة بأداء يعادل ثلاثة أضعاف الجيل السابق خلال مؤتمرها السنوي في هانغتشو، كشفت "علي بابا" عن شريحة "Zhenwu V900"، ووصفها رئيسها التنفيذي إيدي وو بأنها الأقوى في الصين حالياً، مشيراً إلى أن أداءها يعادل ثلاثة أضعاف أداء الجيل السابق "Zhenwu M890". وتُستخدم هذه الرقائق لتدريب نماذج الذكاء الاصطناعي المتقدمة وتشغيلها عبر عمليات الاستدلال، وتوفير القدرة الحاسوبية للشركة وعملائها في الخدمات السحابية. نماذج تصل إلى 10 تريليونات معلمة تخطط "علي بابا" لتدريب نموذج جديد يتراوح حجمه بين 5 و10 تريليونات معلمة، ما يقرّبها من أكثر النماذج الأميركية تقدماً، مقارنة بنموذجها الأحدث والأقوى ضمن سلسلة "Qwen"، المسمى "Qwen3.8-Max"، الذي يضم 2.4 تريليوني معلمة. وتقول شركة "مونشوت" الصينية إن نموذجها "Kimi K3"، الصادر في تموز/يوليو، هو أكبر نموذج مفتوح عالمياً، ويضم 2.8 تريليونات معلمة. تخطط "علي بابا" لتوسيع مراكز بيانات خدماتها السحابية، وتتوقع أن تتجاوز قدرتها المخصصة للحوسبة 20 غيغاواط بحلول عام 2032، استجابة للطلب المتسارع على الذكاء الاصطناعي. وللمقارنة، بلغت قدرة الحوسبة المخصصة للذكاء الاصطناعي لدى "سبيس إكس" نحو 1.4 غيغاواط منتصف 2026، مع استهداف تجاوز 10 غيغاواط في 2027. وحذّر وو من أن نقص الإمدادات العالمية المرتبطة بمراكز البيانات يقيّد سرعة توسيع البنية التحتية الحاسوبية. تأتي الخطط رغم قيود التصدير التي تقودها الولايات المتحدة، والتي تمنع الصين من الوصول إلى بعض الرقائق المتقدمة ومعدات تصنيعها. وكانت "هواوي" قد كشفت تقنيات جديدة لمنافسة "إنفيديا"، فيما تواصل النماذج الصينية المفتوحة انتشارها عالمياً بتكلفة غالباً أقل من نظيراتها الأميركية المغلقة. وبحسب محللين، لا يزال تدريب النماذج المتقدمة في الصين يعتمد غالباً على رقائق "إنفيديا"، رغم التقدم الذي تحققه الرقائق المصممة محلياً. ويرون أن زيادة القدرة الحاسوبية تساعد الصين على التعويض عن محدودية الرقائق، مع بقاء تقليص الفجوة التكنولوجية مرهوناً بتطوير قدرات التصنيع، وليس التصميم وحده. وشبّه وو نمو الذكاء الاصطناعي بالثورة الصناعية، مؤكداً أن الذكاء الآلي ليس اليوم بديلاً عن الذكاء البشري، لكنه توقع أن تتمكن الآلات مستقبلاً من إنتاج قدرة على "التفكير" تفوق ما تنتجه البشرية جمعاء بأكثر من ألف مرة، مقارنة بما يقل عن 3% من قدرة البشرية جمعاء على التفكير حالياً، وفق تقديراته. وأكد تعبئة موارد الشركة لتلبية الطلب المتنامي.