تُرتقب زيارة شي جين بينغ إلى الولايات المتحدة بين 23 و25 أيلول/سبتمبر 2026. المصلحة المشتركة الأشد إلحاحاً هي منع التنافس على النفوذ والتفوق الاقتصادي من التحول إلى تعطيل دائم للطاقة والتجارة، أو مواجهة عسكرية مباشرة. فما هي نقاط الخلاف بين واشنطن وبكين؟ أولاً: أجندة الخلافات السياسية والاقتصادية 1. إيران: وقف الحرب وتسوية الملف النووي المشكلة: استمرار الحرب يهدد أمن الخليج، ويضع علاقات بكين بطهران في مواجهة الضغط الأميركي. الحلول الممكنة: البناء على دعوة الصين، في 16 أيلول/سبتمبر، للعودة إلى تفاهم إسلام أباد واستئناف المفاوضات، ثم التفاوض على وقف نار قابل للتحقق، وتسوية للتخصيب والمخزون ورقابة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، مقابل تخفيف مرحلي ومشروط للعقوبات. تستطيع بكين توظيف نفوذها الاقتصادي؛ والتسوية تحتاج التزامات إيرانية وأميركية وإسرائيلية، وضمانات لأمن دول الخليج. 2. مضيق هرمز: استعادة الملاحة الطبيعية المشكلة: ما زالت حركة السفن دون مستويات ما قبل الحرب، بما يضغط على إمدادات الطاقة والتأمين والتجارة الآسيوية. ولقياس حجم التعرض، عبره في 2024 نحو 20 مليون برميل يومياً، تعادل 20% من الاستهلاك العالمي للسوائل النفطية؛ واتجه 84% من الخام والمكثفات العابرة إلى آسيا. الحلول الممكنة: ضمان عبور آمن وغير تمييزي، ووقف استهداف السفن واحتجازها، وترتيبات متزامنة لإنهاء قيود المرور والحصار الأميركي للموانئ الإيرانية ضمن اتفاق التهدئة. تشارك إيران وعُمان ودول الخليج في التنفيذ، مع مسح الألغام وإزالتها، وضمانات تأمين مؤقتة، وتنسيق يحمي أيضاً الملاحة في باب المندب والبحر الأحمر. المشكلة:تعتبر بكين الجزيرة قضية سيادة، فيما يرتبط أمنها بتوازن الردع الأميركي؛ وقد حذّر شي في قمة أيار/ مايو من احتمال الصدام بسبب سوء إدارة الخلاف. وتزداد الكلفة الاقتصادية مع استحواذ شركة TSMC التايوانية على 72.5% من سوق تصنيع الرقائق لحساب الغير في الربع الثاني من 2026. الحلول الممكنة: تأكيد التسوية السلمية ورفض تغيير الوضع القائم أحادياً، وتعهد صيني بعدم الحصار، وتوضيح أميركي للمواقف القائمة، مع إخطار بالمناورات الكبرى واتصال عسكري دائم. أي ترتيبات تمس أمن تايوان تستوجب مشاركتها وقبولها. 4. بحر الصين الجنوبي: احتواء حوادث الحلفاء المشكلة:قد يتحول احتكاك صيني–فلبيني إلى اختبار للالتزامات الدفاعية الأميركية. الحلول الممكنة: قواعد ملزمة للاقتراب الآمن بين السفن والطائرات، وخط اتصال ميداني، وترتيبات تمنع تعطيل الإمدادات المدنية. تُبحث الإجراءات مع مانيلا ودول آسيان، ويُفصل احتواء الحوادث عن حسم النزاعات السيادية الطويلة. 5. الهدنة التجارية: تمديدها وتحويلها إلى التزامات المشكلة:تنتهي الهدنة في 10 تشرين الثاني/نوفمبر 2026، فيما يستمر التفاوض بشأن سلة سلع غير حساسة تقارب قيمتها 30 مليار دولار. الحلول الممكنة: تمديدها سنةً على الأقل، وتحديد الرسوم والاستثناءات كتابةً، وتفعيل مجلس التجارة. تُربط مشتريات الزراعة والطاقة والطائرات بعقود ومواعيد تسليم ومراجعة فصلية، مع مهلة تشاور قبل أي إجراءات انتقامية جديدة. 6. الاختلال التجاري والدعم والاستثمار: معالجة أصل الخلاف المشكلة: الفائض الصيني والدعم الصناعي يقابلان اعتراضات أميركية، بينما تعترض بكين على الحواجز التجارية؛ ولا تكفي صفقات شراء منفردة لتصحيح الخلل. وبين كانون الثاني/يناير وتموز/يوليو 2026، بلغت الواردات الأميركية من الصين 156.4 مليار دولار والصادرات إليها 65.2 ملياراً؛ فبلغ العجز السلعي 91.2 ملياراً، بانخفاض 29.2% عن الفترة نفسها من 2025. الحلول الممكنة: تحفيز الاستهلاك الصيني، وشفافية دعم السيارات والبطاريات والصلب، وفتح قطاعات الخدمات والمشتريات بشروط متبادلة. وتُحدَّد قطاعات الاستثمار المسموح وآجال المراجعة الأمنية، مع حوار مالي يحدّ من انتقال النزاع إلى العملات وحركة رأس المال. 7. روسيا وأوكرانيا وكوريا الشمالية: ضبط امتداد المنافسة المشكلة: تتقاطع الشراكة الصينية–الروسية مع حرب أوكرانيا والردع في شرق آسيا، فتتسع ساحات انعدام الثقة. الحلول الممكنة: التحقق من الاستخدام النهائي للصادرات التي قد تغذي الإنتاج العسكري الروسي، وتشجيع مفاوضات تقبلها كييف، والتعاون لمنع تجارب نووية كورية شمالية جديدة. الهدف العاجل التزامات محددة تمنع التصعيد؛ أما التسويات فتتطلب حضور الدول المعنية. 8. الفنتانيل: تعاون أمني بنتائج قابلة للقياس المشكلة: تبقى المواد الكيميائية المستخدمة في تصنيع المخدر محور ضغط أميركي على الصين. الحلول الممكنة: تعقب الموردين والأموال، وتبادل معلومات الشحنات المشبوهة، والتعاون مع المكسيك، ونشر مؤشرات شهرية للضبط والملاحقات. يحافظ هذا المسار على استمراره عند تعثر المفاوضات