ارتفع سعر القمح في بورصة يورونكست الفرنسية أمس الاثنين، بعدما أضعفت هجمات جديدة استهدفت سفناً وموانئ في البحر الأسود الآمال بانتعاش قريب لصادرات الحبوب من المنطقة، في وقت تعمل فيه شركات روسية على تحويل مسار جزء من صادراتها إلى موانئ بعيدة على بحر البلطيق والقطب الشمالي. وتُعد روسيا أكبر مصدّر للقمح في العالم، فيما شكّل البحر الأسود حتى وقت قريب الممر الرئيسي لنحو 90 بالمئة من صادراتها البحرية. لماذا ارتفعت الأسعار في أوروبا؟ سجّل عقد القمح لتسليم ديسمبر/كانون الأول في يورونكست بباريس ارتفاعاً بنسبة 0.9 بالمئة عند إغلاق جلسة التداول النهارية، ليصل إلى 243.75 يورو، أي ما يعادل 279.63 دولار للطن، مسترداً بذلك جزءاً من الخسائر التي سجّلها في جلستين سابقتين. وقال متعامل ألماني، بحسب رويترز، إن مطلع الأسبوع شهد هجمات مكثفة بطائرات مسيّرة من الجانبين الروسي والأوكراني، مضيفاً أن أي اتفاق يسمح باستئناف الصادرات عبر البحر الأسود لا يزال بعيد المنال رغم محاولات تركية للتوصل إلى ترتيبات بشأن سلامة الملاحة. وحظي الطلب على القمح بدعم إضافي من عمليات شراء نفّذتها باكستان، إذ اشترت 365 ألف طن يوم السبت، ثم طرحت مناقصة أخرى لشراء 185 ألف طن الأحد. في المقابل، أشار المتعامل الألماني إلى أن ارتفاع الأسعار يبقى محدوداً بسبب رغبة المزارعين في البيع عند المستويات المرتفعة الحالية، تحسباً لأي اتفاق قد يخفض الأسعار لاحقاً. أما في بورصة شيكاغو، فارتفع القمح بنحو 2 بالمئة، مدفوعاً بارتفاع أسعار الذرة وسط تفاؤل بمحادثات تجارية بين الولايات المتحدة والصين هذا الأسبوع. في موازاة ذلك، كشفت خمسة مصادر في قطاعي الشحن والحبوب لوكالة رويترز أن شركات روسية تعيد تجهيز محطات كانت مخصصة للأسمدة والفحم في ميناءي أوست لوجا ومورمانسك لاستقبال شحنات الحبوب. فمحطة ألترامار الخاصة في أوست لوجا، التي صدّرت 16 مليون طن من الأسمدة العام الماضي، باتت تتعامل مع الحبوب منذ آب/أغسطس، وسط دراسة لتوجيه تدفقات شركة ديميترا، أكبر شركة لتجارة الحبوب في روسيا، إليها. وبلغت طلبات النقل بالسكك الحديدية إلى المحطة في أيلول/سبتمبر نحو 260 ألف طن متجهة إلى مصر والسعودية. كما أعلن ميناء مورمانسك، رابع أكبر موانئ روسيا بطاقة تصل إلى 24 مليون طن سنوياً، استعداده لبدء تصدير الحبوب في تشرين الأول/أكتوبر، رغم بعده مسافة 2700 كيلومتر عن نوفوروسيسك، البوابة الرئيسية التقليدية للتصدير جنوباً. سجّل عقد القمح في يورونكست بباريس ارتفاعاً بنسبة 0.9 بالمئة ليبلغ 279.63 دولار للطن. اشترت باكستان 365 ألف طن من القمح، ثم طرحت مناقصة لشراء 185 ألف طن إضافية. تتعامل محطة ألترامار في ميناء أوست لوجا مع شحنات الحبوب منذ آب/أغسطس بعد أن كانت مخصصة للأسمدة. بلغت طلبات النقل بالسكك الحديدية إلى ألترامار في أيلول/سبتمبر نحو 260 ألف طن متجهة إلى مصر والسعودية. يستعد ميناء مورمانسك، الذي يصل إلى طاقة 24 مليون طن سنوياً، لبدء تصدير الحبوب في تشرين الأول/أكتوبر.