تواصل الفنانة كندة علوش حضورها في الدراما المصرية والعربية من خلال اختيارات فنية تراهن فيها على تنوع الشخصيات واختلاف التجارب، بعدما نجحت على مدار سنوات في الانتقال بين أنماط متعددة من الأدوار، دون أن تحصر نفسها في قالب واحد. فمنذ ظهورها في الدراما، استطاعت كندة أن تلفت الانتباه إلى قدرتها على تقديم الشخصيات الإنسانية بتفاصيلها وتناقضاتها، وأن تمنح كل شخصية مساحة خاصة من التكوين والأداء، وهو ما جعل تجربتها الفنية قائمة على التنوع بقدر ما هي قائمة على البحث عن أدوار تحمل تحدياً جديداً لها. وتعود كندة علوش في الفترة الحالية إلى الشاشة من خلال مسلسل "خمسين/خمسين"، الذي تقدم خلاله شخصية "رانيا"، وهي شخصية مختلفة في تركيبتها عن العديد من الأدوار التي قدمتها من قبل، إذ تجمع بين الأمومة والحسم، وبين الرغبة في الدفاع عن حقوقها والاندفاع في اتخاذ بعض القرارات، الأمر الذي يضعها أمام مجموعة من المواقف والأزمات المتلاحقة. وتقدم كندة الشخصية في إطار يجمع بين الكوميديا والدراما الاجتماعية، وهو ما منحها فرصة للابتعاد عن النمط التقليدي في تقديم الشخصيات النسائية، والاقتراب من شخصية تحمل قدراً من التناقض والمفارقة. وفي حديثها مع "العربية. نت" كشفت كندة جانباً من كواليس التجربة، بداية من علاقتها بفريق العمل ووصولاً إلى رؤيتها لشخصية "رانيا" والفارق بينها وبين شخصيتها الحقيقية، إلى جانب حديثها عن تجربة التعاون مع مجموعة من الفنانين الشباب. تحدثت الفنانة كندة علوش عن تجربتها في مسلسل "خمسين/خمسين"، مؤكدة أن العمل يمثل لها تجربة مختلفة، خاصة مع طبيعة الشخصية التي تقدمها وما تمر به من تحولات خلال الأحداث، إلى جانب تعاونها مع مجموعة من الفنانين الشباب. كوميديا وأكشن ودراما اجتماعية وأوضحت أن ما جذبها إلى المشروع هو تنوع عناصره، إذ يجمع بين الكوميديا والتشويق والأكشن والدراما الاجتماعية، وهو ما منحها مساحة لتقديم شخصية تتحرك في أكثر من اتجاه ولا تسير وفق نمط واحد. وأشارت كندة إلى أن شخصية "رانيا" تمر خلال الأحداث بتحولات متتالية، إذ تجد نفسها أمام ظروف لم تكن مستعدة لها، وتضطر إلى اتخاذ قرارات جديدة مع تغير شكل حياتها ومسؤولياتها. وأضافت أن تطور الشخصية من أكثر الأمور التي جذبتها إليها، لأن الجمهور لا يتعرف على "رانيا" من زاوية واحدة، وإنما يكتشف تدريجياً جوانب أخرى منها مع تصاعد الأحداث ودخولها في مواقف أكثر تعقيداً. وأضافت كندة أن الأمومة تمثل جانباً مهماً في تكوين الشخصية، لكنها لا تجعلها تتفق مع كل تصرفاتها، خصوصاً أن رانيا تجد نفسها في ظروف استثنائية تدفعها إلى دخول عالم لم يكن ضمن حساباتها. فمع الضغوط التي تواجهها، تنتقل من محاولة حماية أسرتها إلى خوض مغامرات وعمليات احتيال، الأمر الذي يفتح أمام الشخصية مساحات جديدة من الصراع والمفارقات. وتطرقت كندة إلى تعاونها مع أبطال العمل من الشباب، معربة عن سعادتها بهذه التجربة، ومؤكدة أن وجودهم لم يكن مجرد مشاركة من جانبها في دعم جيل جديد، وإنما تجربة فنية استفادت منها هي أيضاً. وأوضحت أن أجواء التصوير اتسمت بالحيوية، وأن التعامل مع معتز هشام وياسمينا العبد وحمزة دياب وحازم إيهاب أضاف إلى التجربة حالة مختلفة، إلى جانب تعاونها مع باقي فريق العمل. كما تحدثت كندة عن الجانب الكوميدي، موضحة أن العمل يقدم حكاية خفيفة رغم وجود عناصر الجريمة والاحتيال والضغوط الاجتماعية داخله. وأشارت إلى أنها استمتعت بهذه المساحة، خاصة أن الكوميديا تأتي من المواقف والشخصيات وتطور الأحداث، وليس باعتبارها الهدف الوحيد للعمل. مسلسل يراهن على تطور الشخصيات وأكدت كندة أن "خمسين/خمسين" لا يقدم الكوميديا بمعزل عن القضايا التي تمس الشخصيات وعلاقاتها، وإنما يضع أبطاله في ظروف تدفعهم إلى إعادة النظر في حياتهم واختياراتهم. وأشارت إلى أن حكاية "رانيا" تطرح من بين ما تطرحه، فكرة تمسك المرأة بحقوقها وعدم التخلي عنها، خصوصاً عندما تجد نفسها أمام تغيرات مفاجئة تفرض عليها إعادة ترتيب حياتها. وأضافت أن المسلسل يراهن على تطور الشخصيات بقدر ما يعتمد على الأحداث، ولذلك فإن "رانيا" لا تظهر منذ البداية بالشكل الذي تستقر عليه لاحقاً، وإنما تتغير تدريجياً مع الضغوط التي تواجهها. وأعربت كندة عن أملها في أن تصل روح التجربة إلى الجمهور، وأن يستمتع المشاهدون بمزيج الكوميديا والمغامرة والعلاقات الإنسانية الذي يقدمه المسلسل، خاصة أن العمل يعتمد على مجموعة من الشخصيات المختلفة التي تلتقي ظروفها في مسار واحد، لتبدأ بينها سلسلة من المواقف والمفاجآت.