بعد 4 سنوات ونصف من الحرب في أوكرانيا، لم يعد السؤال المطروح يقتصر على موعد توقف القتال، بل بات يمتد إلى ما إذا كانت موسكو قد تذهب أبعد من ذلك وتوسّع المواجهة إلى دولة أوروبية أخرى، في ظل استمرار الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في الحرب رغم الخسائر البشرية والاقتصادية المتزايدة. وبحسب مادة للصحافية كيرن نويباخ في هيئة البث الإسرائيلية "كان"، تتزايد المخاوف من احتمال انتقال المواجهة الروسية إلى ساحة أوروبية إضافية، بالتوازي مع استمرار الحرب في أوكرانيا من دون مؤشرات واضحة إلى نهايتها. ويواصل بوتين خوض الحرب رغم الخسائر الكبيرة التي تكبدتها روسيا، ورغم الكلفة الاقتصادية التي بات تأثيرها محسوسًا داخل البلاد. وفي المقابل، تواصل أوكرانيا تنفيذ ضربات في عمق الأراضي الروسية، في محاولة لإرباك الجهد العسكري لموسكو وزيادة كلفة استمرار الحرب. وتطرح حلقة جديدة من برنامج البودكاست "حتى النهاية"، الذي تقدمه نويباخ، مجموعة من الأسئلة المرتبطة بمسار الحرب ودوافع بوتين، وفي مقدمها الأسباب التي تدفعه إلى الاستمرار رغم ارتفاع الثمن الذي تدفعه روسيا على المستويين العسكري والاقتصادي. كما تتناول الحلقة العوامل التي قد تدفع الرئيس الروسي إلى تصعيد إضافي، وما إذا كانت الحرب التي بدأت في أوكرانيا يمكن أن تتوسع مستقبلًا إلى جبهة أوروبية أخرى. وتسلط المادة الضوء أيضًا على الحياة اليومية في العاصمة الأوكرانية كييف، حيث تحولت صفارات الإنذار والطائرات المسيّرة والصواريخ إلى جزء ثابت من روتين السكان. وهكذا، وبعد 4 سنوات ونصف من حرب لا تبدو قريبة من نهايتها، يبقى السؤال مفتوحًا حول حدود ما يسعى بوتين إلى تحقيقه، وما إذا كان استمرار المواجهة سيبقى محصورًا داخل أوكرانيا أم أن القلق الأوروبي من جبهة جديدة قد يتحول يومًا إلى واقع.