تلوّح إسرائيل بتصعيد عسكري في قطاع غزة، بعدما طالبت "مجلس السلام" بوقف ظاهرة إطلاق الطائرات الورقية من القطاع باتجاه إسرائيل خلال 3 أيام، محذّرة من أن استمرارها سيؤدي إلى زيادة كبيرة في وتيرة الهجمات على غزة. وبحسب ما نشرته هيئة البث الإسرائيلية "كان"، أبلغت إسرائيل "مجلس السلام" بضرورة معالجة ظاهرة إطلاق الطائرات الورقية خلال الأيام الـ3 المقبلة، بهدف منع تصعيد إسرائيلي واسع في قطاع غزة. ونقلت الهيئة عن مصدر أمني أن الجيش الإسرائيلي "سيزيد بشكل كبير وتيرة الهجمات في غزة إذا استمر الأمر". وفي موازاة ذلك، تقدّر جهات في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن حركة حماس تقف وراء إطلاق الطائرات الورقية، وأنها توجّه عمليات الإطلاق خلال الأيام الأخيرة بهدف اختبار ردّ إسرائيل، وهو ما دفع المؤسسة الأمنية إلى اتخاذ قرار برفع مستوى الهجمات في القطاع. وبناءً على هذا التقدير، شنّ الجيش الإسرائيلي اليوم هجومًا على مخازن أسلحة تابعة لحماس، في خطوة تختلف عن الهجمات المعتادة التي تستهدف مسلحين بهدف إزالة تهديد مباشر. وكان رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو ووزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد قالا أمس إن "إسرائيل تحذّر حماس من أنه إذا لم تتوقف عمليات الإطلاق باتجاه إسرائيل فورًا، فإن الجيش الإسرائيلي سيعمل على زيادة عمليات الاستهداف ضد المسؤولين عن عمليات الإطلاق، وسيُخلي السكان من المناطق التي ستُطلق منها الطائرات الورقية والطائرات المسيّرة والبالونات". وأضاف نتنياهو وكاتس في بيان مشترك: "رئيس الحكومة أوضح أننا لن نعود إلى الواقع الذي كان قائمًا قبل 7 تشرين الأول. إسرائيل لن تسمح لمنظمة حماس أو لأي جهة أخرى في قطاع غزة بالعودة إلى تهديد مستوطناتنا وزعزعة الشعور بالأمن لدى مواطنينا". ويأتي هذا التصعيد في ظل تقديرات أمنية إسرائيلية بأن إطلاق الطائرات الورقية ليس تحركًا عشوائيًا، بل يتم بتوجيه من حماس لاختبار حدود الرد الإسرائيلي، فيما تربط إسرائيل استمرار هذه الظاهرة بإمكان الانتقال إلى مرحلة عسكرية أكثر كثافة في القطاع. وبحسب ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية "كان"، فإن المهلة التي حددتها إسرائيل تبدو مرتبطة مباشرة بمدى استمرار إطلاق الطائرات الورقية، ما يضع الأيام المقبلة أمام اختبار ميداني قد يحدد اتجاه التصعيد في غزة.