رفع وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس سقف التهديدات المرتبطة بأي محاولة لخطف جندي أو مدني إسرائيلي، معلنًا أن الرد، في حال وقوع عملية من هذا النوع، سيشمل إخلاء مدينة غزة من نحو مليون من سكانها نحو الجنوب، والتعامل معها وفق النموذج الذي قال إن الجيش الإسرائيلي طبقه سابقًا في رفح وبيت حانون وأجزاء واسعة من القطاع. وبحسب ما أورده الصحافي إيتي بلومنتال في هيئة البثّ الإسرائيلية "كان"، قال كاتس خلال كلمة ألقاها في المراسم الرسمية لإحياء ذكرى قتلى حرب يوم الغفران: "في ضوء النوايا والمعلومات المختلفة، أحذر من هنا التنظيم وأنصاره، من إيران وحتى أردوغان: إذا خُطف جندي أو مواطن إسرائيلي واحد، فسيتم إخلاء مدينة غزة بأكملها، بما فيها منازلها وأبراجها، نحو الجنوب من مليون من سكانها، كما فعلنا في عملية عربات جدعون 2، وسيتم التعامل معها بالطريقة نفسها التي جرى التعامل بها مع رفح وبيت حانون و70% من مساحة غزة، حتى تتم إعادته". وأضاف كاتس أن هذه، بحسب تعبيره، هي "اللغة التي تفهمها التنظيمات الجهادية في غزة ولبنان"، موضحًا أن السياسة التي يتحدث عنها تقوم على "إخلاء السكان وتدمير البنى التحتية والسيطرة على الأرض". وجاءت تصريحات وزير الدفاع الإسرائيلي في سياق تحذير مباشر من أي محاولة لخطف إسرائيلي، مع توسيع دائرة رسالته لتشمل جهات إقليمية ذكر بينها إيران والرئيس التركي رجب طيب أردوغان. وفي موازاة ذلك، برزت تطورات إقليمية أخرى، إذ دعا وزراء خارجية دول مجموعة السبع إيران إلى وقف تسليح الحوثيين في اليمن ودعمهم، فيما قال مستشار في الحكومة اليمنية إن حكومته لم تطلب من الولايات المتحدة تدخلًا عسكريًا في الحرب. وبذلك، يربط كاتس أي حادث خطف محتمل برد واسع في مدينة غزة، واضعًا الإخلاء الجماعي للسكان وتدمير البنى التحتية والسيطرة على الأرض في صلب الرسالة التي أراد توجيهها إلى خصوم إسرائيل في غزة وخارجها.