أبقت محكمة اتحادية أميركية العقوبات المفروضة على رجل الأعمال الأفغاني كمال الدين نبي زاده، بعدما رفضت دعواه الرامية إلى إلغاء إدراجه على قائمة "المواطنين المعينين بشكل خاص والأشخاص المحظورين" (SDN)، في قضية تعود جذورها إلى عقوبات فرضتها عليه وزارة الخزانة الأميركية عام 2022. وخلصت المحكمة إلى أن مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأميركية "أوفاك" امتلك أساسًا كافيًا لإدراج نبي زاده على قائمة العقوبات، وأن الأخير لم يثبت أن قرار إدراجه أو رفض طلبه اللاحق لشطب اسمه كان تعسفيًا أو مخالفًا للقانون. وكانت وزارة الخزانة الأميركية قد أدرجت نبي زاده على قائمة العقوبات في أيار 2022، متهمة إياه بتقديم دعم مالي ومادي لـ"الحرس الثوري الإيراني - فيلق القدس". وبحسب ملف العقوبات الأميركي، ارتبط القرار بدوره في المساعدة على بيع ونقل النفط الإيراني وجمع عائداته لمصلحة مسؤولين في "فيلق القدس"، إضافة إلى إعادة أموال إلى "الحرس الثوري". ووفق الوثائق الأميركية، كان نبي زاده جزءًا من شبكة أوسع اتهمتها واشنطن بالمساعدة في بيع ونقل النفط الإيراني والالتفاف على العقوبات وتوفير مصادر دخل لـ"فيلق القدس" و"حزب الله". وفي المقابل، لا تثبت السجلات الأميركية المنشورة التي استند إليها الحكم أنه كان يحمل الجنسية الأميركية ثم جُرّد منها، كما لا يثبت الحكم المنشور الادعاء المتعلق بمصادرة منزل له. وكان نبي زاده قد تقدم في تشرين الأول 2022 بطلب إلى "أوفاك" لإعادة النظر في قرار إدراجه وشطب اسمه من القائمة، إلا أن المكتب رفض الطلب في آذار 2024، معتبرًا أن المعلومات المتوافرة لديه لا تزال تدعم إبقاءه تحت العقوبات. وبعد ذلك، لجأ نبي زاده إلى المحكمة الاتحادية وطعن في قرار العقوبات ورفض شطب اسمه، معتبرًا أن الحكومة الأميركية لم تقدم أساسًا كافيًا للإجراء المتخذ بحقه. وراجعت المحكمة السجل الإداري للقضية، بما في ذلك معلومات سرية قدمتها الحكومة إلى القاضي للاطلاع عليها بصورة مغلقة، قبل أن تخلص إلى أن الحكومة قدمت أساسًا كافيًا لقرار "أوفاك". وبالتزامن مع قضية العقوبات، نشرت "القناة 14" الإسرائيلية تقارير، قالت إنها تستند إلى مصادر أمنية ووثائق، تحدثت فيها عن علاقات مالية وتجارية بين نبي زاده وقائد "فيلق القدس" إسماعيل قاآني، وزعمت أن قاآني أخرج نحو 700 مليون دولار من أموال "الحرس الثوري" من إيران بالتعاون مع كمال الدين وذكية نبي زاده. إلا أن هذه المعلومات لم تشكل أساس الحكم الاتحادي الأميركي المنشور، الذي ركز على نشاط نبي زاده في بيع ونقل النفط الإيراني وتحويل العائدات لمصلحة "فيلق القدس".