فتحت مواجهة الرئيس الأميركي دونالد ترامب مع وسائل إعلام أميركية بابًا جديدًا للسجال حول حرية الصحافة، بعدما دخل الرئيس السابق باراك أوباما على الخط منتقدًا قرار منع 3 مؤسسات إعلامية من الوصول إلى البيت الأبيض، في وقت أعاد فيه الجدل إلى الواجهة سجل إدارته نفسها مع شبكة "فوكس نيوز". وكان ترامب قد قرر منع "سي إن إن" و"بوليتيكو" و"إم إس ناو" من دخول البيت الأبيض لتغطية إدارته، مستندًا إلى ما وصفه بـ"التغطية السلبية"، في خطوة أثارت نقاشًا بشأن حرية الصحافة وحدود صلاحيات الإدارة في تنظيم وصول وسائل الإعلام إلى مقر الرئاسة. وخلال جلسة نقاشية في جامعة كولجيت، انتقد أوباما القرار، قائلًا إنه لم يكن يتخيل أن تصل الأمور إلى حد إبعاد مؤسسة إعلامية عن البيت الأبيض، وضرب مثالًا افتراضيًا بـ"فوكس نيوز"، معتبرًا أن قبول مثل هذه الإجراءات يعكس، من وجهة نظره، مشكلة في فهم متطلبات الديمقراطية. إلا أن السجال أعاد إلى الواجهة واقعة تعود إلى عام 2009، حين حاولت إدارة أوباما الحد من وصول مراسلي "فوكس نيوز" إلى بعض مسؤولي البيت الأبيض. وبحسب المادة، سعت الإدارة آنذاك إلى منع مراسلي الشبكة من المشاركة في مقابلة مع كينيث فاينبرغ، المسؤول عن ملف أجور كبار التنفيذيين، فيما شكك مسؤولون في الإدارة في تصنيف "فوكس نيوز" كمؤسسة إخبارية بالمعنى التقليدي. وأدت تلك الخطوة وقتها إلى اعتراض عدد من شبكات التلفزيون الكبرى، بينها "سي إن إن" و"إيه بي سي" و"سي بي إس" و"إن بي سي"، قبل أن تتراجع إدارة أوباما عنها. كما واجهت إدارته لاحقًا انتقادات مرتبطة بالحصول على سجلات اتصالات صحافيين واستخدام إجراءات قانونية في تحقيقات تسريبات، قبل إدخال تعديلات على القواعد المتعلقة بحماية الصحافيين. وفي الخلفية، لا يمنح التعديل الأول للدستور الأميركي الصحافيين حقًا مطلقًا في الوصول إلى البيت الأبيض، إلا أن سوابق قضائية تناولت سلبًا القيود الحكومية القائمة على التمييز بسبب وجهة النظر. كما شددت رئيسة رابطة مراسلي البيت الأبيض جاكي هاينريش على ضرورة تمكين الجمهور من مراقبة المسؤولين المنتخبين عبر صحافة حرة ومستقلة.