جمعت قطر 3 مليارات دولار من سندات دولية، في أول طرح عام لها منذ تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، وسط إقبال قوي من المستثمرين الدوليين مكّنها من تسعير الإصدار بشروط أفضل من التوجيه السعري الأولي، بحسب بلومبرغ. بلغ حجم الطلب على الإصدار نحو 6.8 مليار دولار، أي أكثر من ضعف قيمة الطرح، وفقاً لشخص مطلع على الأمر طلب عدم الكشف عن هويته لأنه غير مصرح له بالتحدث علناً. الطرح موزَّع على شريحتين، الأولى لأجل خمس سنوات تجاوز الطلب عليها 3 مليارات دولار، والثانية لأجل عشر سنوات بلغ الطلب عليها 4.7 مليار دولار. سعّرت قطر شريحة الخمس سنوات بهامش 55 نقطة أساس فوق سندات الخزانة الأميركية، وشريحة العشر سنوات بهامش 65 نقطة أساس، أي أقل بنحو 30 نقطة أساس من التوجيه السعري الأولي، ما يعكس ثقة المستثمرين بالملاءة الائتمانية للدولة الخليجية. وكانت الدوحة قد أصدرت في نيسان/أبريل الماضي سندات بقيمة 3 مليارات دولار عبر سوق الطرح الخاص، قبل أن تعود اليوم إلى السوق العامة بهذا الإصدار الذي أدارته بنوك من بينها غولدمان ساكس وإتش إس بي سي. يأتي هذا الإقبال رغم تراجع عائدات قطر من الغاز الطبيعي المسال، الذي يشكل المصدر الأكبر لإيراداتها من الصادرات، إذ انخفضت هذه العائدات وفقاً لبيانات وزارة المالية القطرية من 9 مليارات دولار خلال الفترة الممتدة بين شباط/فبراير وآذار/مارس، إلى 200 مليون دولار في الربع الثاني، إثر تعطل حركة الشحن عبر مضيق هرمز. وانعكس ذلك على المالية العامة، إذ سجّلت الدوحة عجزاً في الربع الثاني بلغ 5.8 مليار دولار، يعادل 11.4% من الناتج المحلي الإجمالي الفصلي. تصنيف ائتماني مرتفع يدعم الثقة بالسوق رغم هذه الضغوط، تحتفظ قطر بواحد من أعلى التصنيفات الائتمانية في العالم، مدعومة باحتياطيات توفر لها هامش أمان يشمل النقد الأجنبي، إذ تصنّفها وكالة ستاندرد آند بورز عند AA وهو ما يفسر جزئياً حجم الإقبال الذي شهده الطرح. وقال علي الكواري، وزير المالية القطري، خلال منتدى قطر الاقتصادي المنعقد في نيويورك يوم الأحد، إن البلاد بحاجة إلى تهدئة تتيح لها إعادة التركيز على أجندتها الاقتصادية وخطط التنويع، مضيفاً: "نأمل أن يكون هناك سلام واتفاق". جمعت قطر 3 مليارات دولار من سندات دولية بشريحتين لأجل 5 و10 سنوات، بإقبال بلغ 6.8 مليار دولار. سُعّرت الشريحتان بهامش أقل بنحو 30 نقطة أساس من التوجيه السعري الأولي. تحتفظ قطر بتصنيف ائتماني مرتفع عند AA من وكالة ستاندرد آند بورز. عائدات الغاز الطبيعي المسال القطرية تراجعت من 9 مليارات دولار إلى 200 مليون دولار بين الربعين الأول والثاني. سجّلت قطر عجزاً بلغ 5.8 مليار دولار في الربع الثاني، يعادل 11.4% من الناتج المحلي الفصلي.