قبيل توجهه إلى نيويورك للمشاركة في أعمال الجمعية العامة للأمم المتحدة، اختار الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان رفع سقف خطابه السياسي، معتبرًا أن الضغوط على طهران انتقلت، بعد تعثر المسار العسكري بحسب قوله، إلى الحصار ومحاولات تأجيج الانقسامات الداخلية. وقال بزشكيان إن خصوم إيران "فشلوا في تحقيق أهدافهم عبر المسار العسكري"، ويلجؤون حاليًا إلى تشديد الضغوط والحصار لدفع الإيرانيين إلى الاستسلام. وأضاف، قبيل مغادرته إلى نيويورك للمشاركة في الدورة الـ81 للجمعية العامة للأمم المتحدة، أنه سيحمل إلى المجتمع الدولي ما وصفه بـ"رسالة مظلومية واقتدار الشعب الإيراني". وبحسب الرئيس الإيراني، فإن الضغوط لم تعد تقتصر على الجانب العسكري، بل تشمل إغلاق طرق برية وجوية، واستخدام الإعلام والقوميات لإثارة الخلافات الداخلية، إضافة إلى استغلال نقاط الضعف داخل البلاد بهدف زيادة الضغط عليها من الداخل. وهذه المواقف تعبّر عن رواية بزشكيان للأحداث وليست توصيفًا مستقلاً للوقائع. كما اتهم بزشكيان الولايات المتحدة بالسعي إلى منع وصول الرواية الإيرانية إلى الرأي العام الدولي، على خلفية ما قال إنه منع للفريق الإعلامي الإيراني المرافق له من تغطية أعمال الجمعية العامة، معتبرًا أن الخطوة تعكس خشية من إيصال صوت إيران إلى الخارج. وتأتي هذه التصريحات في لحظة تشهد فيها العلاقة بين طهران وواشنطن توترًا متواصلًا، فيما تتجه الأنظار إلى نيويورك لمعرفة ما إذا كانت اجتماعات الجمعية العامة ستفتح أي نافذة سياسية للحوار، أو ستتحول إلى منصة جديدة لتبادل الرسائل والاتهامات بين الطرفين.