تحولت مهمة إخماد حرائق الغابات في كاليفورنيا إلى مأساة جديدة، بعدما لقي طياران مصرعهما إثر تحطم مروحيتهما أثناء مشاركتهما في عمليات إسقاط المياه فوق متنزه يوسمايت الوطني، في وقت تواجه فيه الولايات المتحدة موسمًا قاسيًا من الحرائق بفعل الجفاف وارتفاع درجات الحرارة. وقالت السلطات الأميركية إن المروحية، وهي من طراز "سوبر بوما"، سقطت جنوب شرقي بحيرة أوستراندِر بينما كان الطياران ينفذان مهمة لإسقاط المياه باستخدام دلاء مخصصة لمكافحة الحريق. وأوضحت المتحدثة باسم الفريق المكلف بإدارة جهود مكافحة الحرائق في كاليفورنيا، كوني لاو، أن الطيارين كانا في صلب مهمة ميدانية لإخماد النيران لحظة وقوع الحادث، من دون أن تتضح حتى الآن الأسباب التي أدت إلى سقوط المروحية. وأعلنت إدارة الطيران الاتحادي والمجلس الوطني لسلامة النقل فتح تحقيق لتحديد ملابسات الحادث، وسط انتظار نتائج الفحوص التقنية والميدانية لمعرفة ما إذا كان التحطم ناجمًا عن خلل فني أو عوامل مرتبطة بظروف الطيران في منطقة الحريق. وبوفاة الطيارين، يرتفع عدد الطيارين الذين لقوا حتفهم هذا العام خلال حوادث تحطم مروحيات أثناء عمليات مكافحة حرائق الغابات في ولايات كولورادو ويوتا وكاليفورنيا إلى خمسة. وتأتي هذه الحادثة فيما تشهد الولايات المتحدة موسمًا شديدًا من حرائق الغابات، خصوصًا في ولايات الغرب، بعد شتاء سجل تراجعًا تاريخيًا في تراكم الثلوج، بالتزامن مع درجات حرارة مرتفعة وجفاف مستمر منذ سنوات، ما وفّر ظروفًا مواتية لتمدد النيران وصعوبة السيطرة عليها. وتواجه فرق الإطفاء في هذه الظروف مخاطر مضاعفة، ولا سيما الطواقم الجوية التي تعمل على ارتفاعات منخفضة وفي أجواء يملؤها الدخان والحرارة والتيارات الهوائية المتقلبة، في وقت تعتمد فيه السلطات على المروحيات والطائرات لتطويق الحرائق والوصول إلى المناطق الوعرة.