بات استخدام «تشات جي بي تي» وغيره من روبوتات الدردشة المدعومة بالذكاء الاصطناعي، مثل «جيميناي» و«كوبايلوت» و«كلود»، جزءاً من الحياة اليومية لملايين الأشخاص، لكن خبراء في الأمن السيبراني والخصوصية يحذّرون من الإفراط في مشاركة المعلومات الشخصية والحساسة معها. ووفق تقرير نشره موقع «هاف بوست»، أظهر استطلاع حديث لمركز «Imagining the Digital Future»، أن نحو نصف الأميركيين باتوا يستخدمون تقنيات الذكاء الاصطناعي القائمة على النماذج اللغوية الكبيرة. ويقول مدير المركز، لي ريني، إن سرعة انتشار هذه الأدوات «مذهلة»، خصوصاً مع دخولها بصورة متزايدة في الحياة الاجتماعية للأفراد. وعلى الرغم من فائدتها في مهام مثل كتابة رسائل البريد الإلكتروني أو التحضير لزيارة الطبيب، فإن دراسة لمعهد ستانفورد للذكاء الاصطناعي المتمحور حول الإنسان سلطت الضوء على مخاوف تتعلق بالخصوصية. وحلل الباحثون سياسات الخصوصية لدى ستة من أبرز مطوري أنظمة الذكاء الاصطناعي في الولايات المتحدة، وخلصوا إلى أن محادثات المستخدمين قد تُستخدم، وفق الإعدادات والسياسات المعمول بها، في تطوير النماذج وتحسينها، مع اختلاف فترات الاحتفاظ بالبيانات. ويقول خبير الأمن السيبراني، جورج كاميد، إن كثيراً من المستخدمين يقللون من حجم المعلومات التي يمكن تخزينها وتحليلها وإعادة استخدامها بعد مشاركتها مع روبوتات الدردشة. فما أبرز المعلومات التي ينبغي التفكير جيداً قبل إدخالها؟ تشمل هذه البيانات الاسم الكامل، وعنوان المنزل، ورقم الهاتف وأرقام الوثائق الرسمية، مثل جواز السفر، ورخصة القيادة وأرقام الهوية. ويحذّر خبراء من أن مشاركة مثل هذه البيانات قد تزيد مخاطر سرقة الهوية والتصيد الاحتيالي وإساءة استخدام المعلومات. وينطبق الأمر كذلك على الملفات التي يرفعها المستخدم؛ فإذا استعان بالذكاء الاصطناعي، مثلاً، لتحسين سيرته الذاتية، فمن الأفضل إزالة المعلومات التي تكشف هويته قبل رفعها. قد يشعر البعض براحة أكبر في كشف تفاصيل شخصية لروبوت دردشة مقارنة بمحرك بحث تقليدي؛ لأن طبيعة الحوار المتبادل تمنح التجربة طابعاً أكثر قرباً من المحادثة البشرية. وترى آشلي كاسوفان، المديرة في الرابطة الدولية لمتخصصي الخصوصية، أن ذلك قد يمنح المستخدم «إحساساً زائفاً بالأمان»، ويدفعه إلى الإفصاح عن معلومات أكثر مما كان سيشاركه عبر محرك بحث. ويشمل ذلك التفاصيل الحساسة المتعلقة بالأفكار والسلوك والحالة النفسية والعلاقات الشخصية، خصوصاً مع تزايد استخدام روبوتات الذكاء الاصطناعي لأغراض تشبه العلاج النفسي أو التدريب الشخصي. يلجأ عدد متزايد من الأشخاص إلى الذكاء الاصطناعي للحصول على معلومات ونصائح صحية. وقد يكون ذلك مفيداً في فهم بعض المسائل الطبية، لكنه يثير أيضاً تساؤلات تتعلق بالخصوصية ودقة المعلومات. وينصح الخبراء بتجنب إدخال السجلات الطبية التي تتضمن معلومات تعريفية مباشرة. وإذا كانت هناك حاجة إلى مناقشة بيانات صحية، فمن الأفضل حذف الاسم وأرقام الملفات وغيرها من المعلومات التي يمكن أن تكشف عن هوية صاحبها. ينبغي كذلك تجنب إدخال بيانات الشركات الداخلية، أو تقارير العمل السرية، أو معلومات العملاء، أو الشيفرات البرمجية المحمية، أو أي محتوى خاضع لاتفاقية عدم إفشاء. ويحذّر خبير أمن المعلومات، جورج الكورة، من أن إدخال معلومة حساسة واحدة في بعض خدمات الذكاء الاصطناعي قد يؤدي، حسب طبيعة البيانات والقواعد التي تخضع لها المؤسسة، إلى مشكلة تعاقدية أو تنظيمية. تشمل المعلومات التي يُنصح بعدم مشاركتها كشوف الرواتب، والحسابات المصرفية والاستثمارية، وبيانات بطاقات الائتمان، والإقرارات الضريبية وغيرها من الوثائق التي تكشف عن تفاصيل الدخل والأصول. ويحذّر متخصصون من أن وقوع هذه البيانات في الأيدي الخطأ قد يجعلها أداةً للاحتيال أو الابتزاز أو هجمات الهندسة الاجتماعية المصممة خصيصاً لاستهداف الشخص أو أفراد عائلته. وبصورة عامة، تمكن الاستفادة من روبوتات الذكاء الاصطناعي من دون تزويدها بالمعلومات التي تحدّد هوية المستخدم. وعند الحاجة إلى تحليل مستند أو مناقشة مسألة شخصية، يبقى حذف الأسماء والأرقام والعناوين وغيرها من البيانات التعريفية خطوة أساسية لتقليل المخاطر. الحرس الثوري : مستعدون لتوجيه ردود حاسمة ومدمّرة في حال ارتكاب أي خطأ في الحسابات أبي خليل يعترض على إقفال ثانوية الحدث الرسمية تتمة التيار الوطني الحر رداً على ريفي: نحن مع إنصاف المظلوم وضد العفو عن المجرم ومع حق الموقوف بمحاكمة عادلة تتمة نجم كتيلي رداً على سعيد: إستراتيجية الأمن القومي هي الحلّ اللبناني السيادي لمسألة السلاح تتمة حين غادر ميشال عون قصر بعبدا وبقي جمهوره معه: شهادة من قلب المشهد - ريتا بستاني تتمة تحدثت عن منتج فظهر لك؟.. هذه حقيقة تجسس الهواتف علينا آيف