يتجه اليمن إلى مرحلة إنسانية أكثر خطورة، مع تصاعد التحذيرات من اتساع رقعة الجوع بالتوازي مع استمرار المواجهات العسكرية والنزوح من مناطق القتال. وفي هذا السياق، أعرب وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون الإنسانية توم فليتشر عن قلق بالغ إزاء الوضع في اليمن، محذرًا من أن البلاد تقترب من مستويات تنذر بالمجاعة. وقال فليتشر، في مقابلة مع برنامج "الشارع الدبلوماسي" على قناة "العربية"، إن الاحتياجات الإنسانية تتزايد بسرعة، مضيفًا: "نخشى من ارتفاع مستويات الجوع"، قبل أن يؤكد: "نقترب من المجاعة في اليمن". ويأتي هذا التحذير في ظل تصاعد القتال منذ تموز الماضي بين الحوثيين والحكومة اليمنية المعترف بها دوليًا، وسط تطورات ميدانية متسارعة على امتداد الساحل الغربي ومحيط مضيق باب المندب. وكانت القوات اليمنية قد أكدت أنها ستعيد انتشارها، مشددة على مواصلة العمليات والمواجهات ضد الحوثيين على مختلف الجبهات، فيما حذرت الحكومة اليمنية من أن اقتراب الحوثيين من باب المندب يشكل تهديدًا مباشرًا للملاحة الدولية. وانعكس التصعيد الميداني بصورة مباشرة على الوضع الإنساني، مع نزوح عشرات الآلاف منذ بداية أيلول، فيما عبر أكثر من ألفي يمني إلى جيبوتي، في وقت تعرقل فيه أزمة الوقود مغادرة المزيد من المدنيين لمناطق المواجهات. وبين اتساع رقعة القتال وازدياد أعداد النازحين وتراجع القدرة على تأمين الغذاء والوقود، يعود الملف الإنساني في اليمن إلى الواجهة، وسط مخاوف من انتقال البلاد من أزمة مزمنة إلى مرحلة مجاعة فعلية.