أقرّ الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الاثنين، بارتفاع التضخم في إيران إلى مستويات تلتهم عمليًا أي زيادة تُمنح للرواتب، في ظل ضغوط اقتصادية ومعيشية متزايدة. وقال بزشكيان، في تصريحات نقلتها وكالة "مهر" الإيرانية، إن الضغوط تتزايد باستمرار من أجل رفع الرواتب، إلا أن ارتفاع التضخم يؤدي إلى تراجع قيمتها الحقيقية رغم أي زيادات تُقرّ. وأكد أن الحكومة الإيرانية تبحث عن حلول لمعالجة تراجع القدرة الفعلية لرواتب الموظفين. ويواجه الاقتصاد الإيراني ضغوطًا متزايدة بفعل الحرب والقيود الأميركية المفروضة على موانئ البلاد منذ أشهر، في وقت كانت فيه إيران تعتمد بصورة كبيرة على صادرات النفط قبل تراجعها الحاد نتيجة الضغوط الأميركية. وتأتي تصريحات بزشكيان كإقرار جديد من مسؤول إيراني بارز بتأثير الأزمة الاقتصادية على حياة السكان، ولا سيما مع استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية. وكان النائب الأول للرئيس الإيراني محمد رضا عارف قد قال، قبل 3 أيام، إن زيادات الرواتب لا تواكب ارتفاع تكاليف المعيشة، معتبرًا أن الاكتفاء برفع الأجور بنسبة 20% لا يعالج الأعباء التي يفرضها التضخم. وأوضح عارف، خلال فعالية نقابية لرابطة أساتذة الجامعات الإيرانية، أنه "لا يمكن، في ظل تضخم يبلغ 40%، الاكتفاء بنمو الرواتب بنسبة 20% كما حدث خلال العامين الماضيين". وأضاف أن التضخم هذا العام تجاوز، بحسب قوله، مستويات تراوح بين 60 و70%، معتبرًا أنه "حتى مع زيادة الرواتب بنسبة 20% لا يمكن العيش". وأشار إلى أن غلاء الأسعار يشكل المشكلة الاقتصادية الأبرز في الوقت الراهن، لافتًا إلى تعقيد الأزمة وصعوبة معالجتها عبر قرارات محدودة. وتأتي هذه التصريحات وسط ضغوط معيشية متصاعدة، إذ فاقمت الحرب والعقوبات وتراجع قيمة الريال الأوضاع الاقتصادية في إيران، فيما جعل ارتفاع أسعار السلع الأساسية وثبات الأجور تأمين الاحتياجات اليومية أكثر صعوبة.