أفاد موقع "أكسيوس" بأن الرئيس الأميركي دونالد ترامب أوقف ضربات ضد الحوثيين في اليمن، وذلك بعد أن أعدّ قائد القيادة المركزية الأميركية (سنتكوم) براد كوبر خيارات لشن غارات جوية. ونقل الموقع عن مسؤوليين أميركيين، قولهم إن ترامب "درس إمكانية إصدار أمر بشن ضربة ضد الحوثيين قبل أن يقرر التريث في الوقت الراهن". وأضافت المصادر أن قائد القيادة المركزية أعدّ خيارات لشن غارات في اليمن لكن ترمب قرر التريث بشأنها. في غضون ذلك، أفادت مصادر مطلعة لوكالة "رويترز"، بأن الرئيس الأميركي أجرى مكالمة هاتفية، أمس الأحد، مع رئيس مجلس القيادة اليمني رشاد العليمي، لم يقدم خلالها ترامب أي تعهد مباشر بتقديم دعم عسكري ضد الحوثيين. وقالت المصادر للوكالة إن العليمي طلب دعماً أميركياً لحكومته في قتالها الحوثيين، الذين سيطروا في وقت سابق من هذا الشهر على مناطق استراتيجية على امتداد المضيق في هجوم خاطف. لكن مصدراً يمنياً وآخر غربياً، ذكرا أن ترامب لم يقدم أي تعهد مباشر بتقديم دعم عسكري خلال المكالمة، فيما لم يصدر رد بعد من البيت الأبيض أو من وزير الإعلام اليمني على طلبات التعليق. وكان ترامب قد صرّح علناً بأن الولايات المتحدة على اتصال بالحوثيين، وأن الجماعة أعلنت أنها لن تستهدف السفن الأميركية. وكانت الولايات المتحدة صنفت الحوثيين منظمة "إرهابية". في غضون ذلك، قالت خمسة مصادر عسكرية يمنية لـ"رويترز"، إن الحوثيين يسعون حالياً للسيطرة على مرتفعات استراتيجية تُعرف باسم جبال كهبوب في محافظتي تعز ولحج اللتين تفصلان ساحل البحر الأحمر عن المناطق الجنوبية الخاضعة لسيطرة الحكومة اليمنية. وأوضحت المصادر أن الجماعة تهدف من السيطرة على هذه المرتفعات إلى تعزيز مواقعهم حول مضيق باب المندب المؤدي إلى البحر الأحمر، بما يتيح لهم فتح جبهات جديدة. ومن شأن ذلك حماية المواقع المكشوفة التي استولوا عليها خلال تقدمهم في محيط ذوباب على البحر الأحمر وفي جزيرة بريم الواقعة في المضيق. ويسيطر الحوثيون على العاصمة اليمنية منذ العام 2014، وتمكنوا هذا الشهر من السيطرة على ساحل البلاد على البحر الأحمر في تقدم خاطف ألحق هزيمة بقوات الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً المدعومة من السعودية والمتمركزة في الجنوب. وأدى التقدم السريع الذي حققته الجماعة المدعومة من إيران، خلال الشهر الجاري، إلى توسيع نطاق الصراع الدائر في الشرق الأوسط ليشمل جبهة جديدة، كما زاد من التهديدات التي تحيق بإمدادات الطاقة العالمية. وتهدد سيطرة الحوثيين حديثاً على مضيق باب المندب بقطع الطريق البديل الرئيسي الذي تستخدمه السعودية لتصدير النفط، والذي يتجنب الاضطرابات في مضيق هرمز. وبحسب الحوثيين، شنت السعودية مئات الغارات خلال الأيام الماضية على مواقع المقاتلين في المرتفعات. لكن التفوق الجوي السعودي لم ينجح حتى الآن في إبطاء تقدم الحوثيين، في ظل تراجع قوات الحكومة المدعومة من الرياض وانسحابها من مواقعها. ووفقاً للأمم المتحدة، قتل نحو 700 شخص وأصيب الآلاف جراء تصاعد القتال. ونزح أكثر من 120 ألف يمني داخل البلاد، فيما فر آلاف آخرون بالقوارب عبر البحر الأحمر إلى أفريقيا.