دخلت دبي في حداد رسمي لمدة 10 أيام، بعد رحيل الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، أحد أبرز أبناء الأسرة الحاكمة، الذي ارتبط اسمه لعقود بالعمل الأمني والرياضي، من شرطة دبي إلى نادي الوصل وسباقات الخيل والرياضات البحرية. ونعى ديوان نائب رئيس دولة الإمارات رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، اليوم الاثنين، الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم، الذي توفي صباح اليوم، وهو نجل حاكم دبي السابق الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم والشقيق الأصغر للشيخ محمد بن راشد. وأعلن الديوان الحداد الرسمي وتنكيس الأعلام في دبي لمدة 10 أيام، اعتبارًا من اليوم الاثنين. ونعى الشيخ محمد بن راشد شقيقه الراحل، قائلاً: "رحم الله الشيخ أحمد بن راشد آل مكتوم... رحمك الله يا أخي... حللت عند رب كريم عظيم... تغيب عن أعيننا ولا تغيب عن دعائنا وقلوبنا يا أحمد". وأضاف: "أسكنك الله فسيح جنانه... وألهمنا وأحبابك الصبر والسلوان... وإنا لله وإنا إليه راجعون". وشغل الشيخ أحمد بن راشد منصب نائب رئيس الشرطة والأمن العام في دبي، بعدما تخرج في أكاديمية ساندهيرست العسكرية الملكية في بريطانيا، والتحق بالعمل العسكري، حيث تولى قيادة قاعدة المنطقة الوسطى العسكرية في دبي. وإلى جانب مسيرته الأمنية، شكّل الراحل اسمًا بارزًا في الرياضة الإماراتية، ولا سيما من خلال نادي الوصل الذي ارتبط به منذ سنواته الأولى وتولى رئاسته لفترة طويلة، وكان من أبرز الداعمين لمسيرته وتطوره، حتى عُرف بين جماهير النادي بـ"الأب الروحي" للوصل. كما ترك الشيخ أحمد بن راشد بصمة بارزة في عالم الفروسية وسباقات الخيل، وامتدت علاقته بهذه الرياضة لأكثر من 4 عقود، فيما شاركت خيوله في سباقات محلية ودولية وحققت انتصارات في ميادين عالمية. وارتبط اسمه بصورة خاصة بمضمار جبل علي، الذي أصبح واحدًا من أبرز ميادين سباقات الخيل في الإمارات، كما اشتهرت إسطبلاته بألوانها الصفراء والسوداء. وامتد حضوره الرياضي إلى الرياضات البحرية، إذ ساهم في تأسيس نادي دبي الدولي للرياضات البحرية، وتولى رئاسته عند تأسيسه في أواخر ثمانينات القرن الماضي، بالتزامن مع انطلاقة الحضور الإماراتي في المنافسات البحرية الدولية. ويُعد الشيخ أحمد بن راشد الابن الرابع والأصغر للشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، الذي حكم دبي بين عامي 1958 و1990، وكان من الآباء المؤسسين لدولة الإمارات، وأدى دورًا محوريًا في مسيرة التحول الاقتصادي والعمراني التي شهدتها دبي.