في ظل التصعيد المتسارع في اليمن واقتراب المواجهات من أحد أهم الممرات البحرية في العالم، دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب مباشرة على خط التطورات، في اتصال مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي تناول تقدم الحوثيين قرب مضيق باب المندب وطلب صنعاء دعمًا أميركيًا لمواجهتهم. وقالت 4 مصادر مطلعة لوكالة "رويترز" إن ترامب أجرى، الأحد، اتصالًا هاتفيًا مع العليمي، بحثا خلاله التطورات الميدانية الأخيرة وتقدم الحوثيين المتحالفين مع إيران قرب مضيق باب المندب. وبحسب المصادر، طلب العليمي من ترامب دعمًا أميركيًا لحكومته في المواجهة مع الحوثيين، الذين حققوا خلال الفترة الأخيرة تقدمًا واسعًا على الساحل الغربي لليمن وسيطروا على مواقع استراتيجية قرب المضيق، ما عزز المخاوف من تأثير التطورات على حركة الملاحة الدولية. إلا أن مصدرين، أحدهما يمني والآخر غربي، أكدا أن ترامب لم يقدم خلال الاتصال أي تعهد مباشر بتقديم دعم عسكري للحكومة اليمنية. ولم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من البيت الأبيض أو من وزير الإعلام اليمني بشأن مضمون الاتصال. ويأتي الاتصال في وقت تشهد فيه الجبهات اليمنية تصعيدًا جديدًا، مع تقدم الحوثيين على ساحل البحر الأحمر ومحاولتهم تعزيز نفوذهم قرب باب المندب، أحد أهم الممرات البحرية للتجارة والطاقة عالميًا. وتشير تقارير إلى أن هذه التطورات دفعت الحكومة اليمنية والقوات الداعمة لها إلى إعادة تنظيم عملياتها العسكرية في عدد من الجبهات. كما سبق أن أفادت "رويترز" بأن مسؤولين أميركيين أجروا خلال الأيام الماضية اتصالات مع ممثلين عن الحوثيين في سلطنة عُمان، في محاولة لاحتواء التصعيد والحفاظ على أمن الملاحة في البحر الأحمر.